قلقيلية: الكفيف "أبو صابر" بين الإبداع وافتقار الدعم


أبدع المواطن الكفيف محمد تيسير ماضي "أبو صابر"، (63 عامًا)، من قلقيلية، والأب لـ7 أولاد، بصناعة مقاعد الخشب والقش بعد أن تعلمها في دمشق، وبإصلاح الأجهزة الكهربائية كـ "الراديو"، فكانت مصدر لرزقه تكفيه الحاجة وسؤال الآخرين، فيما مضى.

ويقول أبو صابر: تعلمت النجارة منذ الـ17 من عمري، في مركز الاتحاد اللوثري للتدريب المهني في بيت حنينا، لمدة عامين ونصف العام، وعدت إلى منزلي في قلقيلية، وقمت بشراء منشار لكسب رزقي.

ويتابع: كنت أعمل في النجارة وصنع كراسي الخشب، وكان يقبل على شرائها المواطنين والمؤسسات، لكن اتجاههم مع مرور الزمن تحول نحو شراء الكراسي البلاستيكية، الذي قلل مصدر رزقي من النجارة، إلى أن أصبحت عاطلًا عن العمل.

وعن أبو صابر، يوضح مدير جمعية أصدقاء الكفيف في محافظة قلقيلية، نعيم سويلم "لو كان هناك من يدون التاريخ لكان أبو صابر بالفعل دخل التاريخ"، موضحًا "قبل 20 عامًا كان هناك عطل في شبكة الأذان الموحد التي عجز عن إصلاحها المهندسون".

ويضيف "تمكن من صنع أداة يدوية لكشف مشكلة كانت بالأذان الموحد؛ تساعد بإيجاد المشكلة في مساحة أقصاها 400 متر بدلا من أربع كيلو متر، وهو ما وفر عليهم الجهد والتكلفة المادية".

ويبين سويلم، أن أبو صابر "كان بالسابق يقوم بإصلاح الأجهزة الكهربائية كالمذياع والمسجلات".

وعن تجربته في صناعة الكراسي، يوضح أبو صابر أنه "تعلم صنع الكراسي بالمؤسسة السورية في دمشق، واتخذ منها مهنة وهواية إلا أن الظروف تختلف عما كانت عليه في الماضي".

ويشير إلى أن الوضع الراهن يختلف عما كان عليه حيث في السابق، فلا اهتمام اليوم بهذا النوع من الكراسي.

ويؤكد أبو صابر أنه "قابع في بيته يعاني من ظروف اقتصادية وصحية، ومن عدم اهتمام الجهات الخاصة، بالإضافة إلى عجزه عن أداء دوره في إعالة أسرته".

بدوره، يوضح سويلم، أن "الجمعيات الموجودة في محافظة قلقيلية كجمعية أصدقاء الكفيف هدفها مساندة المواطنين والوقوف إلى جانبهم والنهوض بواقعهم بما يخدم ويلبي احتياجاتهم لكن انعدام المعونات المقدمة للجمعية، أدى إلى عدم تلبية احتياجات هذه الفئة بالشكل المطلوب".

وتابع "على الحكومة أن توفر الميزانية الكافية لدعم هذه الشرائح ورعايتها، لتؤسس مشاريعها الخاصة التي تعيلها".

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر شبكة بالعربي الإخبارية