رئيس وزراء العراق: "داعش" لا يستطيع الحفاظ على مكاسبه

بالعربي: قال رئيس وزراء العراق حيدر العبادي أمس الاثنين، إن تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” لا يستطيع الحفاظ على مكاسبه بعد سيطرة المسلحين على مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار غربي البلاد.

وكان حديث العبادي خلال ترؤسه لاجتماع الهيئة العليا للتنسيق بين المحافظات غير المنتظمة بإقليم، بحضور عدد من الوزراء والمحافظين ورؤساء مجالس المحافظات.

وقال العبادي، وفق بيان لمكتبه، “نحن نخوض حرباً مشرفة لتحرير مدننا والدفاع عن العراق يشارك فيها أبناء الشعب مع قوات الجيش والشرطة والحشد الشعبي والبيشمركة (جيش إقليم شمال العراق) والعشائر”.

وأضاف أن “داعش لا يستطيع الاستمرار بالحفاظ على الأراضي التي يستولي عليها أمام إصرار وعزيمة العراقيين على دحره”، داعياً إلى “توحيد الجهود لطرد العدو من جميع المناطق المغتصبة”.

وأمر العبادي أمس، فصائل الحشد الشعبي، بالتوجه نحو الأنبار، والانتشار في المناطق التي يرجح بأن تكون في مرمى هجمات داعش في تلك المناطق.

من جانبه، قال رافع الفهداوي، شيخ قبيلة البوفهد (السنية) في محافظة الأنبار العراقية (غرب)، اليوم الاثنين، إن “تنظيم داعش سيطر على منطقة جويبة شرق الرمادي بعد انسحاب القوات الامنية منها”، مشيرا إلى أن التنظيم هاجم قبيلة البوفهد في منطقة حصيبة الشرقية.

وأضاف الفهداوي أن “تنظيم داعش شن هجوم عنيف وواسع على منطقة جويبة، شرق الرمادي، تمكنت بعد مواجهات واشتباكات عنيفة بين القوات الأمنية ومقاتلي العشائر ضد عناصر التنظيم من السيطرة على المنطقة بالكامل بعد انسحاب تلك القوات منها”.

ومضى قائلا إن “المواجهات والاشتباكات اوقعت قتلى وجرحى من القوات الأمنية ومقاتلي العشائر لم يتم معرفتها حتى الآن، نتيجة استمرار المواجهات والاشتباكات وتقدم التنظيم بهجومه على منطقة حصيبة الشرقية، 7كم شرق الرمادي”.

وقال الفهداوي، إن “تنظيم داعش هاجم منطقة حصيبة الشرقية التي تعتبر مكان تواجد قبيلة البوفهد التي تساند الحكومة المركزية في مواجهة تنظيم داعش”.

وأضاف أن “تعزيزات عسكرية من الشرطة الاتحادية وصلت من بغداد الى قاعدة الحبانية العسكرية 30كم شرق الرمادي وتحرك الى منطقة حصيبة لمساندة القوات المتواجدة هناك من خلال تكوين حائط صد أمام هجومات تنظيم داعش على المنطقة”.

وسيطر تنظيم “داعش” على مدينة الرمادي (مركز الأنبار) بالكامل، وكذلك على المقرات الأمنية والدوائر الحكومية، وبيوت المسؤولين، ومقر قيادة عمليات الأنبار، ومقر اللواء الثامن، (تابع للجيش)، فيما انسحبت القوات الأمنية إلى قاعدة “الحبانية” الجوية شرقي الرمادي.

ورغم خسارة “داعش” للكثير من المناطق التي سيطر عليها العام الماضي في محافظات ديالى (شرق)، ونينوى وصلاح الدين (شمال)، لكنه ما زال يسيطر على أغلب مدن ومناطق الأنبار التي يسيطر عليها منذ مطلع عام 2014.

وانهارت الخطوط الدفاعية للقوات العراقية التي يدعمها مقاتلو العشائر السنية أمام الهجمات المتواصلة لداعش في الأسابيع الأخيرة.

ومنذ اجتياح داعش لشمال وغرب العراق صيف العام الماضي تشكو العشائر السنية من ضعف الإمدادات العسكرية التي تصل إليها في الحرب ضد داعش.

وشكلت سيطرة داعش على الرمادي ضربة قوية للحملة العسكرية للحكومة العراقية والتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية والذي يشن غارات جوية ضد داعش منذ صيف العام الماضي.

وسقطت مدن العراق في غضون أيام قليلة في قبضة داعش صيف العام الماضي لكن المعارك استعادت عدد قليل من المراكز الحضرية استغرقت شهورا من المعارك.