صهر ترامب يصرخ في وجه صائب عريقات: "لا تهددني"

بالعربي: روى مسؤول عربي رفيع المستوى، تفاصيل لقاء متوتر شابه حوار شديد اللهجة بينه وبين جاريد كوشنر، صهر ومستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

قال المسؤول الكبير في السلطة الفلسطينية، صائب عريقات، إنه التقى كوشنر، في 30 نوفمبر (تشرين الأول) من عام 2017، قبل أقل من أسبوع من إعلان ترامب عن اعترافه بالقدس "عاصمة لإسرائيل" ونقل السفارة الأمريكية إليها.

كانت تصريحات عريقات أمام "منتدى الدوحة" للسياسة الدولية في قطر، أمس الأحد، وفقا ما نقلته صحيفتا "Buzzfeed" و"ذا تايمز أوف إسرائيل".

وقال عريقات إنه خلال الاجتماع ذكّر كوشنر بأنه كان من المقرر أن يوقع ترامب على أمر رئاسي لتأجيل نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس بموجب قانون مرره الكونغرس الأمريكي في عام 1995، لكن كوشنر قال له: "لن نوقّع على شيء".

سأله عريقات مستنكرا: "ماذا تعني؟ لقد وعدنا ترامب بذلك"، فرد كوشنر، "هذا هو شأننا وسننفذ سياساتنا بحسب مصالحنا".

قال عريقات: "إذا مضيتم قدما في نقل السفارة، ستكون الولايات المتحدة قد استبعدت نفسها من أي دور في العملية السلمية"، فأجاب كوشنر: "لا تهددني"، فرد عليه عريقات: "اقرأ شفاهي. ستقومون باستبعاد أنفسكم من أي دور في العملية السلمية".

زاد غضب كوشنر فقال: "أنتم لا تعرفون التغيرات التي تحدث من حولكم في العالم العربي"، فأجابه عريقات: "أفضل شيء بالنسبة لي هو أن أكون طالبا، فعلمني"، وهو ما أثار غضب كوشنر الذي صاح فيه صارخا "لا تكن متهكما".

عندئذ وجه عريقات سؤاله لكوشنر: "هل تعتقد أن الدول العربية ستفتتح سفارات في تل أبيب وتقبل بالقدس، مع مسجد الأقصى، عاصمة لإسرائيل؟ القدس خط أحمر عندهم جميعا، السعوديون، القطريون، المصريون، الأردنيون، البحرينيون. فما الذي تتحدث عنه؟".

رفض كوشنر شرح موقفه واكتفى بالقول: "هذا شأننا، هذه سياساتنا".

وقال عريقات إنه حذر كوشنر بالقول "إذا قمتم بهذه الخطوة، فسوف تقومون بجلب الإسرائيليين والفلسطينيين إلى شفا كارثة".

وفي 7 ديسمبر (كانون الأول) 2017، أعلن ترامب عن اعترافه بالقدس "عاصمة لإسرائيل" وعن إصداره الأوامر لوزارة الخارجية ببدء الاستعدادات لنقل السفارة الأمريكية إلى المدينة. منذ هذا الإعلان أعلنت السلطة الفلسطينية عن مقاطعة واشنطن وفي 14 مايو (أيار) تم افتتاح السفارة الجديدة في حي "أرنونا" في القدس.

وأدى القرار الأمريكي إلى تدهور علاقات أمريكا مع السلطة الفلسطينية إلى الحضيض. على خلفية قيام رام الله بقطع علاقاتها مع واشنطن، قررت الأخيرة وقف المساعدات للفلسطينيين بالكامل هذا العام باستثناء مبلغ 42 مليون دولار مخصص لجهود التعاون الأمني المستمرة. وقامت الإدارة الأمريكية أيضا بإغلاق مكتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن العاصمة.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر شبكة بالعربي الإخبارية