الحد الادنى للاجور وتطبيقه في قطاعي رياض الاطفال وصالونات التجميل في غزة


في التاسع من شهر تشرين الاول من عام الفين واثني عشر صدر قرار مجلس الوزراء رقم (11) بشأن إعتماد الحد الأدنى للأجور في جميع مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية القرار نص وبشكل واضح على يكون الحد الأدنى للأجر الشهري في جميع مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية وفي جميع القطاعات مبلغاً وقدره (1450 شيقل) ، وان  يكون الحد الأدنى لأجور عمال المياومة وخاصة العاملين بشكل يومي غير منتظم، إضافة إلى العمال الموسميين مبلغاً وقدره (65 شيقل) خمسة وستون شيقلاً يومياً .

ووفقا للارقام والاحصائيات فإن نسبة النساء اللواتي يتقاضين أقل من الحد الادنى من الأجر 36.7% في الضفة الغربية و48.6% في غزة، وفي صفوف الرجال بلغت 12.7% في الضفة الغربية مقابل 73.1% في قطاع غزة.

وللوقوف على تفاصيل هذه الاحصاءات اكثر، أعدّت جمعية المرأة العاملة في إطار انشطة مشروع " تعزيز الحقوق و الحريات للعمال الفلسطينين" و الممول من الاتحاد الاوروبي والذي ينفذ بالشراكة مع مركز الديمقراطية ومؤسسة كوسبي الايطالية، حلقة خاصة عن الحد الادنى للاجور في قطاعين هامين وهما قطاع رياض الاطفال وصالونات التجميل في فلسيطن، وتهدف الحلقة للمساهمة في ضمان حقوق الانسان وحرية التنظيم النقابي وحرية التجمع السلمي في فلسطين وتعزيز قدرة النقابات والمؤسسات القاعدية في الدفاع عن الحقوق والحريات الاساسية للعاملات والعاملين وضمان الالتزام بالقانون الدولي بحقوق الانسان والمعايير الدولية.
المهندس مصباح حوراني من الادارة العامة والتفتيش، أشار الى ان 70% من العمال لايتلقون الحد الادنى للاجور، لكن بسبب الاستثناءات ووضع الحصار في غزة والوضع الاقتصادي السيء،  "قمنا بالتدرج في تطبيق قانون الحد الادنى للأجور وبدأنا في قطاع التعليم، والقطاعات التي يمكن القول ان وضعها الاقتصادي مستقر نوعا ما".

من جانبه، قال عضو الامانة العامة في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين سلامة ابو زعيتر،  يتم تحديد الحد الادنى للاجور عبر لجنة ثلاثية تكون تحت اشراف وزراة العمل،  ولجنة الاجور هذه مكونة من اطراف الانتاج ووزارة العمل مهمتها رسم السياسات وليست جهة تنفيذية ، تجتمع في فترات متفاوتة لدراسة الواقع والمتغيرات التي تتعلق بالاجور واعطاء التوصيات والاقتراحات للاطراف المعنية بالامر، لكن الجهات التنفيذية التي تستقبل الشكاوي هي وزراة العمل وتتابع تطبيق القانون،

وكشف ابو زعيتر عن ان الاجتماع الاخير لوزارة العمل  بحث آلية تطوير مستوى الحد الادنى للاجور، واصبح من 1450 شيقل الى شيقل 1495، فتحديده مرتبط بغلاء المعيشية، وبناء عليه تم رفع مستوى الحد الادنى للاجور.
ميادة مسعود من نقابة التجميل، اكدت ان نقابة التجميل أُسست لان وضع العاملات صعب جدا، فمايتقاضينه هو بمبلغ بسيط جدا، ولاحقوق عمالية يحصلن عليها، فحقهن مهضوم.

واضافت، نطالب وزراة العمل بوجود رقابة على صالونات التجميل ، وبإلزام ارباب العمل بعقود عمل للموظفات، ووزارة تفتيش للعاملات في صالونات التجميل، فلدينا ضعف النقابة العمالية، لذلك فإن نقابة الصالونات مهملة جدا.
واشار حوراني من وزارة العمل، "نقوم بدورات تفتيشية دورية الى كل القطاعات الموجودة في سوق العمل، نطّلع على جميع احوال العاملين، لكن للاسف بعض العاملين عندما يأتي مفتش العمل ويسألهم عن بيئة العمل وظروف العمل لايصارحه العامل في هذا الجانب، وهنا تظهر الاشكالية لدينا".

وشدد ابو زعيترعلى ان أحد اهم مبررات وجود النقابات العمالية هي الدفاع عن الاعضاء الذي تمثلهم وايجاد السبل لتوفير بيئة عمل مناسبة وكريمة لهم.

توعية العاملين بحقوقهم

وفي سياق متصل، قال الحوراني: " اننا في وزارة العمل نقوم بالتوعية والارشاد بشكل دوري ومستمر، لكن مايواجهنا من مصاعب ان لدى العمال واصحاب العمل عزوف وجهل باهمية تطبيق قانون العمل الفلسطيني بشكل عام، وبيئة العمل الامنة وشروط العمل، ومن هنا اتوجه لاي عامل بهذا الطلب، أي عامل يواجه اي انتهاك يتوجه الى مكاتب وزراة العمل وسيجد مايسره ويحقق مبتغاه ويعالج مشكلته.

من جانبها، اكدت ميادة مسعود، "أن النقابة تعمل في المراكز على توعية العاملات في صالونات التجميل، فنوزع بروشورات نقوم بعمل دورات لتوعية العاملات بحقوقهن وكيف يطالبن بها ويحصلن عليها، وكيف تكون للعاملة شخصيتها القوية المستقلة".
وتتابع، "نقول للعاملات يجب ان تطالبن بعقد عمل من صاحبات العمل لضمان حقوقكن، وهذا مانوعي به العاملات".

اما ابو زعيتر، فأكد على ضرورة انتساب كل عامل الى نقابته، فقوة كل نقابة يأتي من التفاف العمال حولها، ومن خلاله تستطيع النقابة ان تشكل قوة ضغط وحملات للضغط على المعنيين في الموضوع لتحقيق المطالب العمالية واولها واهمها تطبيق الحد الادنى للاجور، وامر اخر هو كيفية تعزيز الحوار مع النقابات العمالية لتنظيم سوق العمل ويكون هناك شراكة حقيقة بين اطراف الانتاج وهذا يساهم بشكل عملية عندما يكون هناك معضلة.

وقال ابو زعيتر: أتوجه للحكومة بهذا القول: "العمال الذين يتقاضون اجور دون او او بمستوى الحد الادني للاجور يجب ان يتم تقديم مساعدات لهم ليعيشو حياة كريمة ضمن برامج الاعانة والمساعدة، موضحًا، " قطاع رياض الاطفال وقطاع الصحة مثلا، هي قطاعات تربوية، وهناك حاجة خدماتية، يجب ان يكون هناك تدخل من قبل الحكومة لسد الفجوات مابين عدم مقدرة الجهات التشغيلية من جانب لدفع الاجور، ومن جانب اخر عدم مقدرة العمال على تلقي الاجور بهذا المستوى المتدني، بالتالي اذا نحن معنيين ان تستمر هذه الخدمات يجب ان يكون هناك تدخل حكومي ، يجب على الحكومة ان تطبق الحد الادنى للاجور حتى في مناقصاتها".

ووجه الحوراني النصح للعمال بالقول: " اي عامل يتجه لسوق العمل الفلسطيني انصحه اولا بالاطلاع على قانون العمل ليعرف واجباته وحقوقه كعامل، وكذلك الامر لصاحب العمل، اتوجه لكل الجهات التي تمنح تراخيص للمنشآت قبل اصدار اي تصريح التوجه لوزارة العمل للحصول على موافقة مبدئية ليتسنى لوزارة العمل تطبيق جميع شروطها لخلق بيئة عمل امنة وسليمة".

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر شبكة بالعربي الإخبارية