تركيا تحاكم 57 متهما بالتجسس لصالح الاحتلال

بالعربي: واصلت الأجهزة القضائية التركية، اليوم الأربعاء، في مدينة إسطنبول محاكمة 57 شخصا تنسب لهم تهم التجسس لصالح الاحتلال، علما أن أولى جلسات المحاكمة بدأت أمس الثلاثاء.

وتتضمن لائحة الاتهام أيضا إعداد المتهمين لأعمال تستهدف ناشطين فلسطينيين يقيمون في تركيا ويعارضون سياسة الاحتلال تجاه فلسطين.

وحضر المتهمون جلسة المرافعة مع محاميهم في محكمة الجنايات بإسطنبول، لكنهم رفضوا خلالها التهم الموجهة إليهم، بحسب وكالة الأناضول التي أشارت إلى أن جلسة الاستماع للمتهمين ستتواصل اليوم الأربعاء.

ويطالب الادعاء العام بسجن المتهمين لمدد تتراوح بين 15 و20 عاما بتهمة الحصول على معلومات سرية للدولة بغرض التجسس السياسي أو العسكري.

وتعود تفاصيل القضية إلى 9 كانون الأول من العام الماضي، عبر خطاب أصدرته مديرية مكافحة الإرهاب في مدينة إسطنبول، وقرر الادعاء العام على إثره تقديم لائحة اتهام.

وبحسب ما ورد في لائحة الاتهام، فإن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد" أنشأ فريق عمليات عن بعد من خلال تطبيقات الهاتف المحمول القائمة على الإنترنت، بهدف توفير مصادر عن بعد، وتحويل الأموال إلى مصادره عبر ناقل، وتنفيذ مهام تكتيكية لأهدافه الميدانية.

وذكر الادعاء العام في لائحة الاتهام، أن التواصل الأول تم عبر تطبيقي واتساب وتليغرام إضافة إلى حسابات في مواقع التواصل الاجتماعي والبريد الإلكتروني، ثم استمر لاحقا عبر تطبيقي واتساب وتليغرام، ولفت إلى عدم إجراء اتصالات صوتية أو مرئية مطلقا.

ووفق لائحة الاتهام، فهناك دلائل تشير إلى الدفع مقابل العمل المنجز من خلال شركات تحويل الأموال الدولية والعملات المشفرة، ومكاتب تحويل الأموال وعبر ناقل.

ونشرت وسائل إعلام تركية في كانون الأول من العام الماضي، أن أجهزة الأمن كشفت عن خلية أخرى تتبع للموساد في إسطنبول مكونة من 44 مشتبها فيهم، كانت تقوم برصد نشاطات أشخاص ومنظمات فلسطينية غير حكومية في تركيا تحت غطاء شركة تقدم خدمات استشارية.

وذكرت وسائل الإعلام التركية في تموز الماضي، أن جهاز الاستخبارات تمكن من تفكيك خلية تتبع الاستخبارات الإسرائيلية "الموساد" في مدينة إسطنبول.

وأفادت أن هذه الخلية دربت للتجسس وجمع المعلومات عن بعض المؤسسات العربية والمعارضين العرب المقيمين في إسطنبول، موضحة أنها تتكون من مواطنين عرب وأتراك.

وكشفت وسائل الإعلام التركية أن خلية التجسس تلك تلقت أوامر من الاحتلال تضمنت التوجيه عن بعد، ومتابعة وتصوير اللقاءات الثنائية للأشخاص المستهدفين واختراق هواتفهم، مبينة أن الموساد طوّر أساليب معقدة لتدريب عناصر هذه الخلية لتجنب الوقوع في قبضة المخابرات التركية.