تسريب وثائق من البنتاغون يكشف أن أوكرانيا بدأت تستنفد ذخيرتها! دفاعاتها الجوية أصبحت بـ”خطر”

بالعربي: كشف تسريب لوثائق من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، أن الدفاعات الجوية الأوكرانية، تواجه خطر استنفاد صواريخها وذخيرتها في غضون أسابيع، فيما تواصل واشنطن جهودها لمعرفة مصدر تسريب الوثائق الحساسة.

صحيفة The Guardian البريطانية قالت، الإثنين 10 مارس/آذار 2023، إن الوثائق المسربة يعود تاريخها إلى شهر فبراير/شباط 2023.

توضح وثيقة مؤرخة في 23 فبراير/شباط، وتحمل تصنيف "سرية"، بالتفصيل، كيف أن أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية من طراز "إس 300″، التي تعود إلى الحقبة السوفييتية، سوف تُستنفد بحلول 2 مايو/أيار 2023، إذا تواصل الاعتماد عليها بمعدل الاستخدام وقتها، وقالت الصحيفة إنه لا يُعرف إذا كان معدل الاستخدام قد تغير بعد ذلك أم لا.

يأتي هذا فيما لم يُكشف بعد عن مدى صحة وثائق البنتاغون المسربة، وقالت وزارة الدفاع الأمريكية في بيانٍ، يوم الأحد 9 أبريل/نيسان 2023، إنها تراجع الوثائق المصورة التي "تحتوي فيما يبدو على مواد حساسة وسرية للغاية" لفحص مدى صحتها.

من جانبها، ذكرت صحيفة The New York Times، أن أوكرانيا قد تواجه بحلول منتصف أبريل/نيسان 2023 عجزاً في أنظمة الدفاع الجوي "بوك"، التي تعتمد عليها مع منظومات الدفاع الجوي من طراز "إس 300″، وذلك لحماية المواقع المهمة في مواجهة القوة الجوية الروسية.

لفتت الصحيفة أيضاً إلى أن الدفاعات الجوية التي تحمي القوات على خط المواجهة قد "تُستنفد بالكامل" بحلول 23 مايو/أيار 2023، ونقلت عن مسؤولين عسكريين بارزين أن اكتساب الطائرات المقاتلة الروسية والقاذفات المزيد من الفرص لمهاجمة القوات الأوكرانية قد يُسفر عن صعوبات كبيرة لكييف.

من جهته، لم يعلق الكولونيل يوري إهنات، المتحدث باسم القوات الجوية الأوكرانية على المعلومات المسربة، لكنه قال في تصريح للصحيفة الأمريكية، إن أوكرانيا تواجه تحديات خطيرة في العثور على الذخائر السوفييتية المناسبة لمنظومات الدفاع الجوي "إس 300" وبطاريات "بوك".

أضاف إهنات: "إن خسرنا معركة السيطرة الجوية، فإن العواقب ستكون شديدة الخطورة على أوكرانيا". ولذلك، فإن "هذا ليس وقت المماطلة"، وحثَّ الحلفاء الغربيين على تسريع مساعدتهم.

تحقيق بتسريب وثائق البنتاغون

يأتي نشر الوثائق، فيما يبذل مسؤولون أمريكيون جهوداً حثيثة لتحديد مصدر تسريب الوثائق العسكرية والمخابراتية، ويذهب بعض المسؤولين الأمريكيين إلى أن التسريب الكبير لوثائق البنتاغون السرية ربما يكون من مصدر أمريكي.

مايكل مولروي، المسؤول الكبير السابق في البنتاغون، قال في مقابلة مع وكالة Reuters: "أغلب الآراء الآن  تذهب إلى أن هذا التسريب أمريكي؛ لأن كثيراً من الوثائق المسربة لم تكن تحوزها إلا الولايات المتحدة".

من جانبهم، قال مسؤولون للوكالة أيضاً إن اتساع نطاق الموضوعات التي تناولتها الوثائق، واشتمالها على تفاصيل عسكرية تتعلق بأوكرانيا والصين والشرق الأوسط وإفريقيا، ترجِّح تسريبها من مصدر أمريكي وليس من مصدر حليف للولايات المتحدة.

كذلك أشار مسؤولون أمريكيون إلى أن التحقيق في مصدر التسريب لا يزال في مراحله الأولى، ولم يستبعد القائمون على إدارته احتمال أن تكون عناصر موالية لروسيا وراء التسريب الذي يُوصف بأنه أحد أخطر التسريبات الأمنية منذ الحادثة التي شهدت تسريب أكثر من 700 ألف وثيقة، ومقطع فيديو عبر موقع ويكيليكس في عام 2013.