نقابة المحامين: قرار إنشاء مجلس اعلى للهيئات القضائية محاولة من البعض لجمع كل خيوط الحكم بيده استباقا لما بعد الرئيس

بالعربي: وصف أمين سر نقابة المحامين داود درعاوي، إصدار قرار بشأن إنشاء مجلس أعلى للهيئات والجهات القضائية برئاسة الرئيس، بانه جزء من الانفلات التشريعي الذي يقوض مبدأ الفصل بين السلطات، لافتا الى ان هذا يهدد النظام الدستوري الفلسطيني ويؤسس لنظام دكتاتوري.

واعتبر درعاوي، القرار بأنه محاولة من البعض لجمع كافة خيوط الحكم والسلطة بيده، استباقا لأحداث كبيرة قد تنشأ ما بعد الرئيس.

وأشار الى أن هذا جاء في سياق ممتد منذ سنوات، خاصة فيما يتعلق بالسلطة القضائية ومحاولة احتكار وتوظيف الادوات التشريعية في غير سياقها، من خلال "بعض المتنفذين في مكتب الرئيس الذين كانوا خلف القرارات بقانون التي ادت لتحركات (احتجاجات) نقابية وتوتر في الشارع الفلسطيني، كمستشار الرئيس، وهو الاساسي الذي يصيغ التشريعات الملتبسة، وهي تعبر عن نزعة فردية لإحكام السطوة والسيطرة، وإيجاد مكان ضمن الهياكل القضائية بغير وجه حق، وبدون القانون الاساسي والتشريعي".

وقال درعاوي بان المجلس الاعلى للهيئات والجهات القضائية (وفقا للقرار) سيكون برئاسة الرئيس، وسيجتمع مرة في الشهر على الاقل، و"من المؤكد ان الرئيس لا يستطيع ان يترأس مثل هذه الاجتماعات، لكن من الممكن ان يكون حضوره شكليا في الاجتماع الاول، وسيأخذ مكانه الممثل عنه ومستشاره القانوني، وسيستخدم سطوة وامكانيات المقاطعة للتأثير والتدخل في كافة الشؤون القضائية، بما في ذلك المحكمة الدستورية والقضاء الشرعي والقضاء العسكري والنظامي، وكل ذلك يعبر عن حالة من التفرد للتأسيس لنظام شمولي".

وبشأن دور نقابة المحامين قال درعاوي، بأن نقابة المحامين مناط بها في القانون الناظم، الدفاع عن مبدأ سيادة القانون والحقوق والحريات، لذلك فان مبدأ استقلال القضاء يعتبر متطلباً اساسيا لثقة الجمهور بوجود نظام قادر على تحقيق العدالة، لأن هذه القرارات تضعف ثقة الجمهور بالقضاء، مشيرا الى أن النقابة تحاول الوصول الى صانع هذا القرار لثنيه عن هذا المرسوم الخطير، والضغط على الجهات المسؤولة من أجل الغائه.