تونس على شفير مواجهة في الشارع

بالعربي: بدت تونس على شفير مواجهة في الشارع، بعدما اعتبرت «حركة النهضة» إعلان الرئيس قيس سعيّد، أمس، تجميد عمل البرلمان وإقالة رئيس الوزراء هشام المشيشي، «انقلاباً»، وتعهدت «الدفاع عن الثورة»، رغم توعد سعيّد من يخططون «للاقتتال الداخلي» بـ«وابل من الرصاص لا يعده إحصاء».

وبعد اجتماع طارئ مع القيادات العسكرية والأمنية، مساء أمس، أعلن الرئيس التونسي «جملة من التدابير الاستثنائية التي يقتضيها الوضع... لإنقاذ الدولة»، بينها تجميد عمل البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه وإقالة المشيشي، على أن يتولى سعيّد الإشراف على عمل الحكومة واختيار وزرائها، إضافة إلى الإشراف على عمل النيابة العامة في محاكمة النواب الملاحقين باتهامات.

واتهم رئيس البرلمان زعيم «النهضة» راشد الغنوشي، رئيس الجمهورية بـ«الانقلاب على الثورة والدستور». وقال لوكالة «رويترز»: «نحن نعتبر المؤسسات ما زالت قائمة وأنصار النهضة والشعب التونسي سيدافعون عن الثورة».

وشهدت تونس حركة احتجاجية غاضبة من الحكومة والبرلمان و«حركة النهضة»، أمس، وسط تفشٍ سريع لفيروس «كورونا» وتدهور الوضع الاقتصادي والسياسي. ووقعت اشتباكات بين المحتجين والشرطة في العاصمة ومدن أخرى. وطالب المحتجون الحكومة بـ«التنحي» وبـ«حل البرلمان». واستهدف بعضهم مقرات «النهضة» في مدن عدة. ورددوا شعارات مثل: «الشعب يريد إسقاط النظام».

وهذه أعنف موجة احتجاجات في السنوات الأخيرة تستهدف «النهضة»، القوة الأكبر في البرلمان. وفي العاصمة قرب مقر البرلمان، استخدمت الشرطة رذاذ الفلفل لتفريق المتظاهرين الذين ألقوا الحجارة ورددوا هتافات تطالب باستقالة المشيشي وحل البرلمان. وقال شهود عيان إن مئات أيضاً خرجوا في قفصة وسيدي بوزيد والمنستير ونابل وصفاقس وتوزر. وفي سوسة، حاول المتظاهرون اقتحام المقر المحلي لـ{النهضة}. كما أحرق مقر {النهضة} في توزر بجنوب تونس.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر شبكة بالعربي الإخبارية