من أجل تعليم مستدام وآمن.. إطلاق حملة تمويل التعليم وإلغاء الديون لصالح التعليم في المنطقة العربية 2023


من أجل تعليم مستدام يحقق العدل والمساواة والشمول للأجيال القادمة، أطلقت الحملة العربية للتعليم – آكيا بالشراكة مع الائتلافات التربوية العربية "حملة تمويل التعليم وإلغاء الديون لصالح التعليم في المنطقة العربية 2023" صباح اليوم الخميس.

وشاركت الائتلافات التربوية من فلسطين ومصر والسودان واليمن والصومال والأردن وتونس ولبنان وموريتانيا خلال موجة إعلامية مفتوحة عبر منصة "زوم".

وقال رئيس الحملة العربية للتعليم للجميع د. زاهي عازار خلال كلمته في إطلاق الحملة، إن واقع التربية يقف أمام عائقين أساسين وهما الاستدانة والأولويات التي يجري فيها عادة التضحية بالتربية، مشيرا إلى أن معظم المجتمعات العربية تقع تحت طائلة سداد فوائد الدين العام مما يؤدي لضعف عام بالاقتصاد وهو ما ينعكس سلبا على التعليم.

وأشار عازار إلى أن الهدف من الحملة لا يقتصر فقط بالضغط على الحكومات، بل يتضمن معرفة الأسباب ومواكبة الحلول والإشراف على تنفيذ خطوات متقدمة. مطالبا بإلغاء الدين العام.

وتأتي هذه الحملة في الوقت الذي تعاني فيه فلسطين تحديات كثيرة أبرزها الاحتلال المعتدي الرئيسي على التعليم، إضافة إلى ضعف قدرة الموازنة على تطوير مرافق التعليم وتحسين امكانياته.

وتحدث رئيس قسم السياسة النقدية والأسواق المالية في دائرة الأبحاث والسياسة النقدية سيف عودة عن خصوصية واقع التعليم في فلسطين عن غيرها من الدول، كونها قابعة تحت الاحتلال الاسرائيلي الذي يتحكم ب 67% من ايرادات الحكومة فيما يعرف بأموال "المقاصة".

وأشار إلى أن ما يتحكم به الاحتلال يمثل 75% من إنفاق السلطة الفلسطينية مما يعيق قدرتها على الإنفاق التطويري ويحد من دعمها لاحتياجات التعليم.

ولفت عودة إلى ان نسبة الانفاق على التعليم في فلسطين تتراوح بين 5-6% مقارنة مع 12% في الدول العربية الأخرى، معزيا أسباب ضعف الموازنة المرصودة للتعليم إلى محدودية الاقتصاد الفلسطيني وضعفه والاحتياجات الكبيرة والمختلفة في ذات الوقت.

وتحدث عودة عن الفوائد المترتبة الديون الفلسطينية لصالح البنوك، والتي تبلغ حوالي 143 مليون دولار، والتي بالإمكان الاستفادة منها في تطوير قطاع التعليم.

وأضاف " يمكن لهذا المبلغ أن يبني من 95-100 مدرسة في فلسطين خلال عام واحد".

وعن الواقع العصيب الذي يعيشه قطاع غزة، قال عودة أن معدل البطالة يبلغ في القطاع  47% كما أن 53% من السكان يقبعون تحت خط الفقر.

بدوره قال منسق الحملة العالمية للتعليم جرانت كاسوانجيت،  إن الحكومات في بلدان العالم الثالث تدفع حوالي 40-50% من دخلها السنوي لديونها المستحقة، مشيرا إلى أن هذه المبالغ تؤثر سلبا على التعليم فلا يوجد مال كاف لدعمه، مما يضاعف من معاناة السكان على مستوى كافة الخدمات.

وطالبت الائتلافات التربوية في فلسطين ومصر والسودان واليمن والصومال والأردن وتونس ولبنان وموريتانيا بوضع التعليم على سلم أولوياتها بوصفه رافعة للأمم ومنفعة مشتركة، وتوفير تمويل كافٍ ومستدام بالإضافة لتخصيص حصة عادلة من الإنفاق اليومي تلبي الاحتياجات الأساسية والمستجدة لقطاع التعليم بما يحقق الإنصاف والعدالة والشمول.

كما طالبت الحكومات بإجراء إصلاحات ضريبية عادلة وفرض ضرائب تصاعدية على أصحاب الدخول المرتفعة لصالح زيادة الإنفاق على التعليم ووقف الاعفاءات الضريبية للشركات الكبرى والعابرة للقارات على حساب التعليم والفقراء.

بالإضافة لإلغاء الديون الخارجية وخدمة الدين على الدول العربية الفقيرة والمتوسطة وتحويلها لقطاع التعليم، كما طالبت الدول المانحة والمؤسسات الدولية والأممية برفع حصة المعونات والتمويل الموجه للتعليم إلى 15-20% من إجمالي قيمة المساعدات التي تقدمها.

وأكدت الائتلافات التربوية على ضرورة ضمان مشاركة ومساءلة المجتمع المدني في القضايا المتعلقة في قطاع التعليم وتمويله.