"تل أبيب تُحب بيروت"... لا تقعوا في هذا الفخ!

بالعربي- كتبت رزان شرف الدين: 

مرة جديدة يحاول العدو "الاسرائيلي" إطلاق النعرات الاستفزازية بحق اللبنانيين بطرق ملتوية تشبه إلى حد كبير تلك التي اشتهر بها ذلك المُستعرب المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي ادرعي.

آخر محاولات العدو كانت إطلاق هاشتاغ TelAvivLovesBeirut# أو "تل أبيب تحب بيروت" والتغريد عن الموضوع من داخل الأراضي المحتلة، الأمر الذي استفز مستخدمي التواصل الاجتماعي اللبنانيين فراحوا يتقاذفون الردود على هذا الهاشتاغ.

الهاشتاغ أُطلق بعد أن طلبت صفحة لبنانية مختصة بشؤون السياحة والترفيه وتقديم المعلومات عن الاماكن السياحية في لبنان (@BeirutCityGuide) بإزالة اسمها من التداول على مقال نشره موقع مجلة فوربس يضم أفضل الوجهات السياحية لهذا الشتاء، وتم ذكر مدينة تل أبيب فيها، فأقدم حساب "الموساد" على تويتر، إلى إطلاق هاشتاغ TelAvivLovesBeirut# داعيا متتبعيه إلى مشاركته الوسم ومهمّة التفاعل معه على أكبر قدر.

سبحة التعليقات كرّت مرفقة بالهاشتاغ المذكور، وغرّد الإسرائيليون بحنكة استفزازية ودّية لإظهار أنفسهم أمام العالم بصورة الكيان المُسالم، وراحوا يسلطون الضوء على التشابه بين المدينتين جغرافياً، ومشاركتهم نفس المأكولات مع بيروت والعادات.
عدد من اللبنانيين ردّ بالمثل.. وانهالت التغريدات المستهزئة من الهاشتاغ وأخرى غاضبة ذكّرت بتاريخ الصراع مع الكيان المُغتصب ومجازره.

تفاعُل المشاركين اللبنانيين مع الهاشتاغ الإسرائيلي، وإن كان بالسُباب والتهكم لصالحه لا يبدو أمراً مقبولا، ويطرح أمامنا تساؤلا عمّا إذا كانت المشاركة نوع من أنواع التطبيع يسعى العدو من خلالها إلى جرّنا فيها وزرعها في عقولنا!

عضو مؤسس حملة مقاطعة داعمي "إسرائيل" الدكتور سماح إدريس، يؤكد لموقع "الجديد" أن الهدف الأساسي من هذه الأعمال هو توريطنا كشعب في نوع من الحوار والنقاش معهم، في حين أن لا تواصل مع العدو الإسرائيلي إلاّ عبر القتال أو المقاطعة، ولا شيء غيرهما.

على مدار زمن والعدو يحاول احتلال أرضنا وقد تمكن بالفعل من احتلال أجزاء منها، ولأنه يعي أن الاحتلال الجغرافي يكتمل مع الاحتلال الفكري والثقافي، فقد سعى ولا يزال يسعى لسرقة الحضارة لتثبيت فكرة قبول وجوده ذهنيا على تلك الأرض المحتلة.
محاولات "إسرائيل" لإظهار العداء معنا على أساس أنه خلاف تُترجم في هذه النعرات، بحسب إدريس، إنما علاقة لبنان مع العدو هي علاقة صراع ونفي، ومحاولات تحويل أي موضوع وقضية إلى سجال ثقافي اجتماعي حواري هي من المجالات الأحب إلى قلبهم ويجب الحذر منها.

ويشدّد إدريس على ضرورة أن يعي مستخدمو التواصل الاجتماعي أن أي نوع من الحوار مع الإسرائيلين، حتى وإن اعتقدنا انه قد يكون لصالحنا، فإنه في الحقيقة يصب في صالحهم فقط. وختم: "حذرنا مرارا ونكرّر تحذرينا لعدم الإنخراط والوقوع في فخّ الاستفزازت والحوار والأخذ والرد في أي موضوع أو نقاش مع أي طرف من الكيان "الاسرائيلي".

يُذكر أن المقال نشرته مجلة "فوربس" الأميركية في 22 تشرين الأوّل الحالي بعنوان Some Worldwide Surprises: Eight Trending International Destinations For Fall/Winter Travel، (للإطلاع عليه: إضغط هنا) وقد جمعت كاتبة المقال ليا جاين بيروت وتل أبيب، ووصفت بيروت بأنها باريس الشرق الأوسط.

الصور أدناه لعدد من المشاركات مع الهاشتاغ المذكور:

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر شبكة بالعربي الإخبارية