قلق حقيقي.. هل ينفجر 2 مليون مواطن في وجه "اسرائيل"؟

بالعربي: نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن ما يسمى بــ "قائد المنطقة الجنوبية" في جيش الاحتلال، الجنرال، إيال زامير قوله: "إن الضائقة الاقتصادية في قطاع غزة وقلة إمدادات الكهرباء والمياه وزيادة معدلات البطالة مع نمو السكان السريع وضيق المناطق السكنية يجعل من القطاع قنبلة موقوتة".

وحذر زامير من أن الضائقة المعيشية التي يعاني منها الفلسطينيون في قطاع غزة ستنفجر في وجه "إسرائيل" يومًا، موضحاً بأن الأوضاع التي تزداد سوءاً، وباتت تشكل مصدر قلقاً حقيقياً لــ "إسرائيل".

وحول حيثيات هذا التصريح لما يسمـى بـ قائد المنطقة الجنوبية، أكد المحلل السياسي، اللواء يوسف الشرقاوي أن "اسرائيل" تدرك وبجدية أن تفاقم الأوضاع المتسارعة في قطاع غزة تشكل قنبلة موقوتة، لكنها لا تعرف متى ستنفجر بوجهها، وهي تتابع ذلك عن كثب، ولكنها عاجزة عن المساهمة باتخاذ إجراءات كي لا ينفجر الوضع هناك".

وأوضح الشرقاوي أنه وفقاً لتقارير عالمية، ونظراً لتفاقم الوضع في القطاع أُعلن سابقاً أن القطاع قد يكون في عام "2020" غير قابل للحياة، وهذا ما تتخذه "اسرائيل" على محمل الجد.

وقال: "بالعودة إلى تصريحات رئيس وزراء حكومة الاحتلال الأسبق اسحاق رابين، فقد كان يتمنى ويحلم بأن يبتلع البحر قطاع غزة بسكانه، لما كان يشكله القطاع من خطر على "إسرائيل"، حيث كان عدد سكانه آنذاك أقل بكثير من هذا العدد، كما أن مقاومة قطاع غزة أيضا أصبحت أعظم من ذلك الوقت بكثير، فما بالنا حاليا بازدياد العدد أضعاف، وبتعاظم مقاومة القطاع..؟"

ولفت الشرقاوي إلى أن تصريحات قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال عن الضائقة الاقتصادية في غزة وقلة إمدادات الكهرباء والمياه وزيادة معدلات البطالة مع نمو السكان السريع وضيق المناطق السكنية، يؤكد بأن "اسرائيل" غير قادرة على استيعاب زحف "2 مليون" غاضب وخانق على سوء الأوضاع نحوها، نتيجة للحصار القاتل عليها.

وبين أن "إسرائيل" قادرة على منع هذا الانفجار، ولكنها لا تريد أن تعطي فرصة لا لسكان القطاع ولا لحركة حماس، لأنها لا تريد أن تعطي فرصة للمقاومة، ولن تعمل على مكافأة المقاومة وحاضنتها غزة.

كما أشار إلى أن هذا الأمر تدركه حماس أيضاً، وتعمل على السيطرة على الوضع بقدر ما تستطيع، لافتاً إلى أن التفاهمات الحمساوية المصرية مؤخراً هي جزء من محاولات تلافي هذا الانفجار المستقبلي والتخفيف من آثاره قدر المستطاع.

وبحسب المحلل الشرقاوي، فإن حركة حماس غير قادرة على تلافي تلك المعضلة بدون مساعدة مصر والعالم لها، لذلك على مصر وحماس أن تعملان على بذل المستحيل للتفاهم، وفتح معبر رفح بشكل دائم، وذلك بحكم وشائج التآخي ما بين مصر والقطاع وما يمثله القطاع كرأس حربة للأمن القومي المصري وما تمثله مصر قومياً ووطنياً وشعبياً وتاريخياً وجغرافياً، وعمقا استراتيجيا للقطاع وسكانه.

الجدير ذكره، أن قطاع غزة يعيش أزمات كبيرة منذ فرض الحصار "الإسرائيلي" عليه في العام 2007، والذي طال جميع مناحي الحياة في القطاع.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر شبكة بالعربي الإخبارية