احصائيات للاحتلال: عدد الفلسطينيين بين النهر والبحر تجاوز عدد "اليهود"

بالعربي: أظهرت إحصائيات إسرائيلية أجريت في العامين الماضيين أن عدد الفلسطينيين واليهود بين النهر والبحر بات متساويا تقريبا، مع أغلبية ضئيلة لصالح الفلسطينيين. وسُجلت "نقطة التحول" هذه خلال العام 2020، حيث بينت الإحصائيات أن عدد السكان في هذه المنطقة أكثر بقليل من 14 مليون نسمة، وفق ما ذكرت صحيفة "هآرتس" اليوم الأربعاء.

وجاء التقرير بعنوان أربعة تهديدات مصيرية تواجهها إسرائيل، أولها المسألة الديمغرافية وتبعاتها. والتهديد الثاني، حسب الصحيفة، هو "تراجع الدولة المتواصل عن أي نشاط، من نظام جباية الضرائب وحتى العمل اليومي في الوزارات، في البلدات العربية. وتبعات هذه السياسة، بالأفعال والإخفاقات، برزت في السنة الأخيرة في مستويين. بما اسمته الصحيفة بـ "العنف القومي الشديد" في المدن المختلطة أثناء عدوان الاحتلال على غزة في أيار من العام الماضي ضمن ما أسماه عملية "حارس الأسوار" والارتفاع الحاد في جرائم القتل على خلفية جنائية داخل المجتمع العربي".

وأشار التقرير إلى أن الوضع في البلدات العربية لم ينتج فقط عن امتناع الدولة المتعمد عن فرض النظام، "الذي بدأ بعد أحداث تشرين أول/أكتوبر العام 2000، التي قُتل فيها 13 عربيا خلال مواجهات مع الشرطة.

وأفادت الصحيفة بأن هيئتين أمنيتين إسرائيليتين على الأقل أعدتا في العامين الماضيين تقريرين غير رسميين حول الديمغرافيا الإسرائيلية – الفلسطينية. واستند التقريران إلى جمع وتحليل معطيات من مؤسسات إحصائية مختلفة، وتوصلا إلى نتائج مشابهة، مفادها أنه "في توقيت ما خلال العام 2020 حدثت نقطة التحول. ومنذئذ، لأول مرة منذ عقود كثيرة، يوجد عرب أكثر بقليل من اليهود بين البحر المتوسط ونهر الأردن. ولدى إجمال النتائج معا، من جهة اليهود؛

ومن الجهة الأخرى الفلسطينيين العرب حاملي "المواطنة الإسرائيلية"، وحاملي بطاقة الهوية الإسرائيلية من القدس المحتلة، والفلسطينيين من الضفة والفلسطينيين من القطاع، فإن المعطيات تكاد تكون متساوية، من خلال أغلبية طفيفة عدديا للجانب الفلسطيني العربي".

وأشارت الصحيفة إلى أن "هذه نقطة تحول هامة، لأنه مع مرور الوقت ستستمر هذه الاتجاهات في المستقبل، ويتوقع على ما يبدو أن يزداد الفرق قليلا، بسبب الفروق في الولادة بين القطاعات المختلفة، وبالرغم من تقلص آخر متوقع بالولادة بين العرب".

ووفقا للصحيفة، فإنه في المدى الأبعد، سيتزايد الإدراك لهذه الحقيقة في المجتمع الدولي أيضا. "وفي هذه الظروف، ستواجه إسرائيل صعوبة أكبر لصيانة احتلال أبدي في مناطق واسعة في الضفة، يكون فيها قسم من الفلسطينيين خاضعين للسيطرة الكاملة، وقسم منهم لسيطرة فعلية جزئية – حواجز، اعتقالات، قانونية – وجميعهم مسلوبي حقوق التصويت للمؤسسات المنتخبة في "إسرائيل".