الاحتلال يزعم: حزب الله نجح بتهريب منظومات دفاعية جوية روسيّة الصنع لإسقاط الطائرات "الاسرائيلية"

بالعربي: كانت وما زالت ووفق كلّ المؤشرات ستبقى ترسانة حزب الله العسكريّة تقُضّ مضاجع كيان الاحتلال ومُستوطنيه، وفي هذا السياق، نقل محلّل الشؤون العسكرية في موقع "واللا" العبريّ، أمير بوحبوط، نقل عن مصادر أمنيّةٍ وازنةٍ في تل أبيب قولها “بدأت منظمة حزب الله بالكشف في الميدان عن منظومات الدفاع الجويّ التي بحوزتها والتي نجحت في تهريبها في السنوات الأخيرة من سوريّة وهي لا تحرص على إخفائها، مُشدّدًا على أنّ مصادره هي من شعبة العمليات التابعة لهيئة الأركان العامّة في جيش الاحتلال.

وبحسب بوحبوط، قالت المصادر في محادثات مغلقة:”إنّ تشغيل المنظومات علنًا دون جهدٍ لإخفائها يهدف إلى تحدي وتهديد طائرات سلاح الجوّ "الإسرائيليّ" ونقل رسالة أمين عام المنظمة حسن نصر الله بأنّ الواقع في سماء لبنان قد تغير، على حد تعبير المحلّل.

ولفت بوحبوط إلى أنّ التغيير الأمني في المنطقة أدى إلى تغيير أساليب العمل وحذّر سلاح الجو أثناء القيام بطلعات جوية للتصوير وجمع معلومات، وبحسب المحلّل :”يعملون في جيش الاحتلال ووزارة الحرب على التعامل مع التغيرات في الساحة اللبنانية من خلال تطويرات تكنولوجية جديدة، وأساليب عمل إبداعية بهدف مواصلة الحفاظ على تفوق سلاح الجو "الإسرائيليّ" في المنطقة والاستعداد لاحتمال أنْ يحاول حزب الله إسقاط طائرة مأهولة أوْ طائرة بدون طيار كما حصل في السابق”، على حد قوله.

ونقل الكاتب عن مصادر أمنيةٍ رفيعةٍ قولها إنّ جيش الاحتلال لن يتخلى عن حرية العمل في سماء لبنان وجمع المعلومات طالما أنّ حزب الله وإيران يبنيان مواقع “إرهاب” في أرجاء لبنان بشكل يهدد دولة الكيان.

عُلاوةً على ما ذُكِر أعلاه، تابعت المصادر عينها قائلةً:”إنّه على الرغم من الوضع الاقتصاديّ والسياسيّ الصعب في لبنان يواصل حزب الله بناء قوة عسكرية بما في ذلك في مجال الدقة حيث يعاني من صعوبات على ضوء تقارير أجنبية عن هجمات تُنسب لـ"إسرائيل" لكن المشروع لم يتوقف”، على حد زعمها.

وتابعت المصادر:”بعد سنوات من تهديدات نصر الله، الواقع الأمنيّ تدهور على مراحل. في البداية أطبق عناصر حزب الله على رادارات طائرات سلاح الجو، وبعد ذلك حصلت حادثتان استثنائيتان في سماء لبنان. الأولى في تشرين الأول (أكتوبر) 2019 بعد أنْ لاحظ مشغّل طائرة غير مأهولة في سلاح الجو "الإسرائيليّ" دخان صاروخ يطلق باتجاهه لكن لم يصيبها”

“وفي وقت لاحق”، أكّدت ذات المصادر، “قدّرت مصادر عسكرية أن هدف إطلاق صاروخ مضاد للطائرات كان الردع وليس الإصابة. وفي حادثة ثانية في شباط (فبراير) 2021 عندما أكّد المتحدث باسم الجيش أنّه تم رصد إطلاق صاروخ ضد الطائرات من الأراضي اللبنانية باتجاه طائرة بدون طيار تابعة لسلاح الجو الإسرائيليّ، وفي كلتا الحادثتين أنهى سلاح الجو مهمة الجمع فوق سماء لبنان”.

وأردفت المصادر:”يجب التأكيد، أنّ حزب الله نجح في تهريب منظومات الدفاع الجويّ، روسية الصنع من نوع SA-8 ,SA-17 وغيرها، من سوريّة بمساعدة نظام الأسد وإيران إلى الأراضي اللبنانية لتشويش نشاطات سلاح الجو ولإسقاط طائرات في يوم الأمر”، على حدّ قولها.

وبحسب الموقع الإخباريّ العبريّ خلُصت المصادر الأمنيّة الرفيعة في تل أبيب إلى القول إنّ:”التقديرات هي أنّ عناصر حزب الله خضعت لتدريبات وتشغيل على المنظومات في الأراضي السورية، وأنّ النظام الإيرانيّ ينظر إلى لبنان على أنه موقع أمامي ضد "إسرائيل" وأهمية حزب الله ازدادت خاصّةً عندما يكون هناك احتكاك بين إيران والولايات المتحدة ودول سنية من المنطقة وفي الخلفية تُدار مفاوضات على مشروع النووي”، على حد قول المصادر.

المصدر: رأي اليوم