هل يقوم حزب الله بضرب "إسرائيل"؟

بالعربي: تسود في الأوساط اللبنانية مخاوف من تفجر الجبهة الجنوبية، في ظل العدوان "الإسرائيلي" على الفلسطينيين، لاسيّما وأنّ حزب الله المدعوم من قبل إيران كان في حالة تأهب على طول الحدود الجنوبيّة مع إعلان جيش الاحتلال عن إجراء مناورة كبرى، والتي تأجّلت مع أحداث غزّة.

وظهرت تلك المخاوف من امتداد هذا الصراع إلى لبنان وتحديدًا إلى الجبهة الجنوبيّة معقل جماعة “حزب الله” التي لطالما رفعت شعارات “الطريق نحو القدس” وخاضت معارك ضدّ "إسرائيل".

وحسب تقرير نشرته وكالة (الاناضول) التركية تُطرح في الوقت الراهن تساؤلات عدّة، حول مدى قدرة جماعة “حزب الله” على الانخراط في دوامة الصراع الدائر في غزّة.

والأحد، شهدت المنطقة الحدوديّة مع "إسرائيل" لليوم الثالث على التوالي تظاهرات غاضبة من قبل شباب لبنانيين تضامنًا مع الفلسطينيين واستنكارًا للاعتداءات "الإسرائيلية" بحقهم.

ومساء الجمعة، استشهد شاب لبناني، متأثرا بجروح أصيب بها جراء استهدافه ومجموعة شبان بقذائف صاروخية "إسرائيلية" في المنطقة الحدودية.

الجبهة الجنوبية في لبنان

ويرى مراقبون أن حزب الله لن ينجرّ إلى هذا الصراع لما له من تداعيات واسعة وخطيرة، وسط الأزمات الماليّة والاقتصاديّة في البلاد.

وأطلق رأس الكنيسة المارونية في لبنان، البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، في الأشهر الفائتة، وبعض التيارات المعارضة الأخرى للحزب (قوات لبنانيّة، ثوار 17 تشرين) صرخات تطالب بتحييد لبنان وتنتقد بشدة انخراطه في حروب المنطقة.

وفي هذا الصدد، رأى العميد خالد حمادة، أنّ حزب الله لا يريد فتح جبهة الجنوب رغم التصريحات بدعم النضال الفلسطيني.

وبحسب اعتقاد حمادة فإن حزب الله لن يستطيع إضافة أي مكسب سياسي في لبنان إذا توسّعت دائرة العمليّات، لأنّ وراء كل عمليّة عسكريّة يجب أن يكون هناك هدف سياسي.

وتابع: ما يجري في فلسطين في عملية القصف الصاروخي، له تفسير آخر هو تحويل ما كان يجري في القدس من احتجاجات وصدامات مع شرطة الاحتلال، لصالح طهران بنقل المعركة إلى مكان آخر.

وأوضح: "إسرائيل" لن تلجأ إلى توسيع رقعة العمليات لأن توسيعها سيشمل لبنان وربما سوريا، ولا أعتقد ان الولايات المتحدة موافقة على توسيع دائرة العمليات.

وختم: الآن تدور اتصالات للوصول إلى مخرج من هذا المأزق بما يضمن تسجيل مكسب سياسي لـ"إسرائيل" التي انغمست في هذه الحرب الصاروخية دون تدخل بري، وكذلك بما يمكن أن يحقق هدفاً سياسيًا لطهران التي تقف خلف حماس.

معادلات جبهة الجنوب

أما العميد الركن الدكتور هشام جابر، فاعتبر أنّ جبهة الجنوب ليست غزّة، وحزب الله لن يفتحها لأنّه يُقدّم عندها هديّة مجانيّة لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو.

وأوضح جابر: نتنياهو أشعل النار في غزّة لأنّه لا يستطيع فتح جبهة الجنوب، وعلى الأرض هناك ما يُسمّى بالضربة الأولى، ونتنياهو يتمنى ذلك لكنّ ألا يكون الأوّل بفتحها لما لها من تداعيات داخلية في "إسرائيل" والخسائر التي ستتكبّدها.

وقال: جبهة الجنوب تدمّر "إسرائيل" وجبهة الجنوب فيها آلاف الصواريخ (أرض – أرض، أرض- بحر)”، موضحًا: “جبهة الجنوب لها معادلات واسعة وإذ فُتحت فستمتد إلى سوريا التي يتواجد فيها الروس، وممكن أن تتوسّع لتصبح حربًا إقليميّةً).

وحول من قادر على تنفيذ الضربة الأولى، أجاب: الذي سيطلق الضربة هذه هو من سيتحمل مسؤوليّة كلّ التداعيات، أمّا من يردّ فسيكون في موقف المدافع.

واستطرد: حزب الله يدرك أنّه إذا فتح الجبهة الجنوبيّة فسيتحمّل مسؤوليّة التدمير الذي سيحصل في لبنان، والشعب غير قادر على تحمّل الحرب، بينما إذا ردّ حزب الله على عدوان "إسرائيلي" فلن يعترض أحد على ردّه).

وبرأي جابر، فإنّ نتنياهو لا يعلم كيف ينهي جبهة غزّة فهو بموقف حرج جدًّا”، كما اعتبر أنّ “حزب الله لن يُستدرج ولا مصلحة لديه في فتح جبهة الجنوب.

وشدّد جابر على أنّ "اسرائيل" حاولت مرارا عرقلة المفاوضات بين ايران وأمريكا، لكن "اسرائيل" حصلت على جواب أمريكي ان قرار العودة الى الاتفاق النووي هو استراتيجي أمريكي.

المصدر: وطن يغرد خارج السرب

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر شبكة بالعربي الإخبارية