الرد مختلف هذه المرة!

بالعربي: يعلم حزب الله جيداً انه تعثر "عسكرياً" في الرد الأخير الذي قام به انتقاماً لاستهداف اثنين من مقاتليه في سوريا، اذأانه لم يؤد الرد الى مقتل جنود اسرائيليين، وهذا انعكس قناعة مضمرة عند كثر من جمهور الحزبأانه هو من اراد الرد بهذه الطريقة تجنباً لتوسع الاشتباك مع الاسرائيليين.

في الواقع، لم يرد الحزب تدحرج الردّ الى حرب لكنه في مقابل أراد تدمير الآلية العسكرية وقتل من فيها، بعض التفاصيل العسكرية المصورة والمنشورة تؤكد ذلك، في المحصلة تعّلم الحزب من اخطائه السابقة، وهو اليوم يريد ردّاً مختلفاً كما تؤكد مصادر مطلعة.

تصرّ المصادر على أن ما يُحضّر لا يمكن معرفته، اذ أن "اسرائيل" وبالرغم من قدرة الاحاطة المعلوماتية التي تتمتع بها تقف عاجزة عن معرفة شكل الردّ ومكانه، لكن في الاصل يمكن الحديث عن أن الردّ قد يكون هذه المرة مختلفاً او بالاصح هو رد صريح وواضح وانتقام عسكري يعيد التوازن الى قواعد الاشتباك، وهذا ما بات واضحاً لدى الاسرائيليين.

وتشير المصادر الى أن تل ابيب ارسلت رسالة عبر الامم المتحدة، ورسالة اخرى عبر دولة قريبة من "حزب الله" اكدت خلالها انها لم تكن تعلم بوجود عناصر من "حزب الله" وانها استهدفت مركزاً للحرس الثوري الايراني والحزب يعرف ذلك، وطلبت "اسرائيل" التهدئة والا يقوم الحزب بالرد المتوقع لانها لم تكن تريد كسر قواعد الإشتباك.

لكن ما هي احتمالات الرد؟ يمكن الحديث بحسب المصادر ذاتها عن دائرة واسعة من الاحتمالات التي تؤدي الى رد قوي من دون ان تعطي حجة لتل ابيب للذهاب الى مواجهة وان كانت محدودة. فمثلاً ممكن القيام بعملية عسكرية عبر عبوة ناسفة تؤكد تدمير الآلية ومقتل من فيها، او عبر عملية قنص يتم تصويرها وتظهر مقتل جندي اسرائيلي، وكذلك ممكن استهداف آلية عبر صواريخ مضادة للدروع بالرغم من استبعاد هذا الخيار، لأن تل ابيب قامت باجراءات متعددة لتحصين نفسها من هذه العمليات.

اما الخيار الاخير والذي فيه كسر لقواعد الاشتباك لصالح "حزب الله" هذه المرة فهو استهداف العمق "الاسرائيلي" بصاروخ ارض - ارض واصابة قاعدة عسكرية او مطار عسكري، وهذا سيؤدي الى تهشيم قوة الردع الاسرائيلية والانتقال بالصراع من محطة الى اخرى، لكن السؤال هنا من اين يجب ان يمطلق هذا الصاروخ من لبنان ام من سوريا؟

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر شبكة بالعربي الإخبارية