دول أوروبية تحذر الاحتلال من ردٍ على قرار ضم أجزاء من الضفة الغربية

بالعربي: أكدت فرنسا، الأربعاء 20 مايو/أيار 2020، أنّها تُعدّ مع دول أوروبية أخرى، على رأسها ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، "تحرّكاً مشتركاً" لمحاولة إحياء مفاوضات السلام بين "إسرائيل" والفلسطينيين، محذّرة إسرائيل من أنّها قد تواجه "رداً" أوروبياً إذا ما نفّذت خطّتها بضمّ أجزاء من الضفة الغربية المحتلّة.

وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان قال في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية: "نحن نعمل مع إيطاليا وألمانيا وإسبانيا بالإضافة إلى بعض الدول الأعضاء لوكسمبورغ وأيرلندا لبلورة تحرّك مشترك".

وأضاف أنّ الهدف من هذا التحرّك هو إعادة "الجميع إلى طاولة المفاوضات"، مشيراً إلى أنه سيجتمع "في غضون أيام قليلة" مع نظيره الإسرائيلي الجديد، غابي أشكنازي.

وأوضح الوزير الفرنسي: "سنعمل بهذا الاتّجاه مع بعضنا البعض بتكتّم، وبطريقة أكثر علنية إذا ما أتيحت لنا الفرصة في الأيام المقبلة".

كما لفت لودريان إلى أنّ الدولة العبرية قد تواجه إجراءات أوروبية انتقامية إذا ما مضت قدماً بخطّتها في ضمّ أجزاء من الضفّة الغربية.

وقال الوزير الفرنسي: "نحن نعمل معاً على تحرّك مشترك للدرء، وربّما للردّ، إذا ما نفّذت" الحكومة الإسرائيلية الجديدة مخطّطها بضمّ أراض فلسطينية محتلّة.

وشدد لودريان على أنّ إقدام إسرائيل على هذا الأمر "سيشكّل بالنسبة لنا انتهاكاً خطيراً" للقانون الدولي و"سيعرّض حلّ الدولتين، وإمكانية التوصّل إلى سلام دائم، لخطر بطريقة لا عودة عنها".

كما لفت لودريان إلى أنّ بلاده "على اتّصال مع الدول العربية، وبخاصة مع الأردن ومصر والدول الموقّعة على اتفاقيات سلام مع إسرائيل، حتى تنقل هذه الدول رسائل على مستوى رفيع إلى الحكومة الإسرائيلية" وكذلك إلى السلطة الفلسطينية.

وفي نفس السياق، أعلنت 5 دول أوروبية أعضاء في مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، عدم اعترافها بأي تغيير تجريه إسرائيل على حدود ما قبل الخامس من يونيو/حزيران 1967.

جاء ذلك في بيان مشترك أصدره مندوبو الدول الخمس (فرنسا وبلجيكا وألمانيا وإستونيا وبولندا) لدى الأمم المتحدة، وذلك قُبيل دقائق من بدء جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الحالة في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية.

قال البيان الذي وصلت الأناضول نسخة منه إن "القانون الدولي يعد ركيزة أساسية للنظام الدولي، ونحن لن نعترف بأي تغيير على حدود 1967، ما لم يتفق الإسرائيليون والفلسطينيون على ذلك".

كما أعرب سفراء الدول الخمس في بيانهم عن "القلق البالغ إزاء ما أعلنته الاحتلال حول نيتها ضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية المحتلة، على النحو الذي صرح به رئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتنياهو) في الكنيست في 17 مايو/أيار".

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر شبكة بالعربي الإخبارية