نادي الأسير: الاحتلال يواصل اعتقال الأطفال رغم النداءات بالإفراج عنهم في ظل انتشار كورونا

بالعربي: قال نادي الأسير، اليوم الأحد إن الاحتلال يواصل اعتقال قرابة (180) طفلاً في سجونه، رغم النداءات والمطالبات الراهنة بالإفراج عنهم، جرّاء انتشار عدوى فيروس (كورونا)، والذي أضاف خطراً جديداً على مصيرهم، إضافة إلى خطر استمرار اعتقالهم في سجون لا تتوفر فيها أدنى شروط الخاصة بحماية طفولتهم.

وأضاف نادي الأسير في تقرير صدر عنه، بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني الذي يُصادف الخامس من نيسان/ أبريل من كل عام، إن ما جرى بالأمس في سجن "عوفر" من قيام إدارة السجن بحجر طفلين من الأسرى، بدلاً من أن تُطلق سراحهما، أمر خطير، داعياً كل جهات الاختصاص الدولية وعلى رأسها "اليونيسف" إلى ضرورة التدخل العاجل لإطلاق سراح الأسرى الأطفال.

وبين نادي الأسير في تقريره، أن الاحتلال الإسرائيلي ينتهج سياسة اعتقال الأطفال الفلسطينيين، كجزء أساسي من بنيته العنيفة وأدواتها، ويُحاول من خلالها سلب طفولتهم، وتهديد مصيرهم ومستقبلهم، ولا تختلف أدواته العنيفة المُستخدمة بحق الأطفال في مستواها عن أدواته بحق المعتقلين الكبار، وتبدأ هذه الإجراءات منذ لحظة الاعتقال الأولى لهم، حتى احتجازهم في السجون.

ويُنفذ الاحتلال انتهاكات جسيمة بحق الأسرى الأطفال منذ لحظة إلقاء القبض عليهم واحتجازهم، والتي تتناقض مع ما نصت عليه العديد من الاتفاقيات الخاصة بحماية الطفولة، وذلك من خلال عمليات اعتقالهم المنظمة من منازلهم في ساعات متأخرة من الليل إلى مراكز التحقيق والتوقيف، وإبقائهم دون طعام أو شراب لساعات طويلة وصلت في بعض الحالات الموثقة ليومين، توجيه الشتائم والألفاظ البذيئة إليهم، تهديدهم وترهيبهم، انتزاع الاعترافات منهم تحت الضغط والتهديد، دفعهم للتوقيع على الإفادات المكتوبة باللغة العبرية دون ترجمتها، حرمانهم من حقهم القانوني بضرورة حضور أحد الوالدين والمحامي خلال التحقيق، وغير ذلك من الأساليب والانتهاكات، كما ولا تتوانى سلطات الاحتلال عن اعتقال الأطفال إدارياً دون أي تهمة، علماً أن معظم التهم الموجهة للأطفال تتعلق بإلقاء الحجارة.

ومنذ مطلع العام الجاري 2020، شهدت قضية الأسرى الأطفال تحولات خطيرة، حاولت إدارة سجون الاحتلال فرضها داخل السجون، وتمثلت هذه التحولات في قضية نقل الأسرى الأطفال دون ممثليهم من سجن "عوفر" إلى سجن "الدامون"، حيث تعرض الأطفال الذين جرى نقلهم إلى اعتداءات على يد قوات القمع، وعزل عدد منهم، وتهديدهم، واحتجازهم في ظروف لا تتوفر فيها أدنى شروط العيش الآدمي، وفرض عقوبات عليهم وحرمان عائلاتهم من زيارتهم، الأمر الذي اعتبره الأسرى والمؤسسات الحقوقية، تحولاً خطيراً ومحاولة لسلبهم أحد أهم مُنجزاتهم، والمتمثل بوجود مشرفين على الأسرى الأطفال داخل السجون، لتنظيم حياتهم ومساعدتهم في مواجهة ظروف الاعتقال.

وشكل عام 2015، منعطفاً خطيراً على مصير الأطفال الأسرى، وفيها شهدت قضيتهم العديد من التحولات، منها إقرار الاحتلال لعدد من القوانين العنصرية وتقديم مشاريع القوانين، التي تُشرع إصدار أحكام عالية بحق الأطفال، وصلت في بعض الحالات إلى أكثر من عشر سنوات، وحتى الحكم المؤبد.

ويطبق الاحتلال بحق الأطفال في الضفة القانون العسكري، فيما يُطبق إجراءاته الاستثنائية في القانون المدني الإسرائيلي على أطفال القدس، كجزء من سياسات التصنيف التي تُحاول فرضها على الفلسطينيين، وترسيخ التقسيمات التي فرضتها على الأرض، ومع أنها تُطبق القانون المدني الإسرائيلي على أطفال القدس، فقد وصل بها الأمر إلى استدعاء أطفال عبر عائلاتهم، لم تتجاوز أعمارهم الخمس سنوات كما جرى في بلدة العيساوية خلال العام الماضي 2019.

وتعتبر أعلى نسبة اعتقالات بين صفوف الأطفال في مدينة القدس، حيث يواجه أطفالها عمليات اعتقال متكررة، بعض الأطفال لم يتمكن على مدار سنوات من استكمال تعليمه بسبب الاعتقال، وجرّاء عمليات الحبس المنزلي الذي استهدفت من خلاله سلطات الاحتلال، النسيج الاجتماعي المقدسي، لاسيما الأطفال، وشهرياً تُسجل أعلى حالات اعتقال بين صفوف الأطفال في القدس مقارنة مع المحافظات الفلسطينية الأخرى.

وهذه أبرز المعطيات عن الأسرى الأطفال في سجون الاحتلال: يقبع الأسرى الأطفال في ثلاثة سجون وهي: عوفر، مجدو، والدامون، ومنذ عام 2015 سُجلت أكثر من 6700 حالة اعتقال بين صفوف الأطفال والفتية الفلسطينيين، وكانت أعلى نسبة لعمليات اعتقال الأطفال في الثلاثة شهور الأخيرة من عام 2015 التي شهدت بداية الهبة الشعبية، حيث بلغت حالات الاعتقال بين صفوف الأطفال في ذلك العام 2000 حالة، تركزت غالبيتها في القدس.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر شبكة بالعربي الإخبارية