جمعية الشبان المسيحية تعرض سلسلة من عروض الأفلام القصيرة في غزة

بالعربي: عرضت جمعية الشبان المسيحية سلسلة من الأفلام القصيرة في شهر سبتمبر الماضي في قطاع غزة، وذلك ضمن مهرجان "أنا فلسطينية" من انتاج مؤسسة "شاشات سينما المرأة" لمجموعة من المخرجات الفلسطينيات، وتم هذا النشاط من خلال مشروع "يلاّ نشوف فيلم!" مشروع شراكة ثقافية -مجتمعية تنفذه مؤسسة "شاشات سينما المرأة" بالشراكة مع "جمعية الخريجات الجامعيات" وجمعية "عباد الشمس لحماية الإنسان والبيئة" بدعم رئيسي من الاتحاد الأوروبي ودعم مساند من CFD السويسرية وصندوق المرأة العالمي.

وتم عرض خمسة أفلام قصيرة ونقاشها مع الجمهور بشكل مباشر، ذلك ضمن عشرين فيلم يتم عرضهم من خلال المشروع بقطاع غزة، وهي ( الراعية – أرض ميتة – صبايا كليمنجارو – يوما ما – الكوفية )، والتي عبرت عن قضايا مختلفة تلامس الواقع الفلسطيني بشكل مباشر، حيث صورت حياتنا ونزاعاتنا وعلاقاتنا بالأرض وعن المرأة الفلسطينية ومدى صمودها وتمسكها بأرضها، والأغاني الشعبية التراثية ومدى ارتباطها في حياتنا وعاداتنا وتقاليدنا، والثوب الفلسطيني، وقضية الانقسام وتأثيرها على الشعب الفلسطيني، و تعزيز المواطنة.

العرض الأول والافتتاحي للمشروع كان لفيلم ( الراعية ) للمخرجة الفلسطينية " فداء عطايا "، والذي يناقش معاناة المواطنين في عين الحلوة، ووادي المالح( بمحافظة طوباس، وسيطرة الاحتلال على الأراضي وبرك تجميع المياه ومصبات وادي المالح في الأغوار وحرمان السكان من استخدامها، كما أن المواطنين يعيشون في منازل من طين وزينكون وخيم، وهي صعبة.

وأكد المواطنون الذين ظهروا في الفيلم على ضرورة الصمود والتمسك بالأرض، وقال أحدهم " أنا كمواطن فلسطيني رغم ما أمر به من حياة يائسة وقلة الرواتب وصعوبة العيش بحياة كريمة، لا بيت ملك أسكن فيه، ولا هواء نقي اتنفسه، غير اضطهاد الاحتلال الدائم علينا بالقصف و الحصار إلا أني متمسك بوطني وبيتي وأهلي ولن أستسلم واتركه رغم كل الصعاب التي مررت وأمر بها ".

وكان العرض الثاني لفيلم (أرض ميتة) للمخرجة الفلسطينية " أمجاد هب الريح " والذي كان يتحدث عن جدار الفصل العنصري وما يفعله من تقطيع اوصالنا، حيث عبر المواطنون عن استيائهم مما فعله بنا الاحتلال من تقطيع أوصالنا وطمس هويتنا وسرقة تراثنا، وأكدوا أنه رغم التهام جزء كبير من الأرض وهدم البيوت سيبقى هناك فسحة أمل وتمسك في الهوية والتراث والحضارة والثقافة.

وفي العرض الثالث لفيلم ( صبايا كليمنجارو ) للمخرجة الفلسطينية " ميساء الشاعر" والذي ناقش معاناة المرأة الفلسطينية وتحدياتها في المعابر والسفر، والذي يعتبر من الحقوق المسلوبة.

وفي الفيلم الرابع ( يوما ما ) للمخرجة الفلسطينية " أسماء المصري"، الذي يناقش قضية المرأة وأهمية مشاركتها في شتى مجالات الحياة، حيث أكد الجمهور أن المرأة هي جزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية وأعمالنا ويجب العمل على نشر لثقافة التشارك وتبادل الأدوار بما يضمن مشاركة فاعلة للمرأة وحضور مميز يعكس الصورة المشرقة لها.
  
وبالعرض الخامس لفيلم ( الكوفية ) للمخرجة الفلسطينية "أفنان القطراوي" والذي يتحدث عن الانقسام الفلسطيني الداخلي وأثره على المشهد الثقافي والاجتماعي والسياسي، حيث دارت نقاشات كثيرة من قبل الجمهور حول ذلك، وأجمع الجمهور على ان الفيلم أبرز أهم قضية أثرت ومازالت تؤثر بشكل سلبي وكبير على الشعب الفلسطيني، حيث أن اهم مرحلة من مراحل نمو المواطنة هي نمو الدولة والتي تؤكد على المشاركة والمساواة امام القانون.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر شبكة بالعربي الإخبارية