سامر عربيد في وضع حرج.. وفعاليات التضامن تتواصل

بالعربي: تتواصل الفعاليات التضامن والإسناد مع الأسير سامر العربيد، الذي يتعرّض لتعذيبٍ شديد في سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، بعد أيامٍ قليلة من اعتقاله، ما أدى إلى تدهور وضعه الصحي ونقله إلى المستشفى، مع دعواتٍ حقوقية كبيرة لوقف التعذيب وعلاجه عاجًلا.

وسامر العربيد، 44 عاماً متزوج ولديه 3 اطفال تم اعتقاله من أمام مكان عمله صباح يوم الاربعاء 25-9-2019، حيث كان برفقة زوجته، وتعرض للضرب بأسلحة القوات الخاصة التي قامت باعتقاله، ومنذ لحظة اعتقاله، منعت قوات الاحتلال محاميه من زيارته والاطمئنان عليه.

وقالت مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، أن العربيد وصل الى المستشفى بحالة فقدان للوعي، وكسور في القفص الصدري، ورضوض وأثار ضرب في كافة أنحاء جسده وفشل كلوي شديد، واتضح أنه تم نقله الى المستشفى صباح الجمعة 27-8-2019، ولم يتم إعلام عائلته أو محاميه بهذا الأمرفي حينه.

وقالت المؤسسة إنه "بالرغم من أن سامر العربيد صرح يوم الخميس 26-9-2019 امام القاضي العسكري أنه يشعر بألام في صدره، ولا يستطيع البلع ويستمر في التقيؤ، بالاضافة الى وجود اثار للضرب خاصة على رقبته إلا أن قوات الاحتلال تجاهلته ولم تنقله الى المستشفى بشكل عاجل، بل استمروا في تعذيبه".

وكان جهاز الأمن العام الصهيوني  "شاباك" أعلن مساء يوم السبت الماضي عن نقل العربيد إلى المستشفى بعد تحقيق بـ"أساليب غير اعتيادية"، وهو في حالة صحية حرجة، حسبما نقلت عن "الشاباك" وسائل إعلام عبرية.

بدوره، طالب المركز الفلسطيني لحقوق الانسان الهيئات الدولية بفتح تحقيق فوري ومحايد في شبهات تعرض العربيد للتعذيب خلال التحقيق، خاصة وأنه لم يكن يعاني من أية مشاكل صحية قبل الاعتقال.

وأشار المركز إلى أن للاحتلال سوابق عديدة تثبت تورط أجهزته الأمنية في ممارسة التعذيب بشكل منهجي بحق المعتقلين الفلسطينيين، وبغطاء قانوني وسياسي من أعلى المستويات السياسية والقضائية في دولة الاحتلال، راح ضحيتها العشرات.  وكان آخر هذه الحالات وفاة المعتقل نصار طقاطقة، 31 عاماً، من بيت لحم، بتاريخ 19 يوليو 2019، في العزل الانفرادي في سجن الرملة، أثناء فترة التحقيق، بعد أقل من شهر على اعتقاله.

فعاليات التضامن مع العربيد تواصلت في مختلف المناطق الفلسطينية، حيث انطلقت في مدينة رام الله، مساء أمس الأحد، مسيرة حاشدة، ومن المقرر أن يتم تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر الصليب الأحمر في قطاع غزّة، صباح يوم الاثنين، رفضًا لتعذيب العربيد وللمطالبة بالإفراج عنه.

هذا وأكّدت نورا مسلماني، زوجة الأسير سامر، في اتصالٍ هاتفيّ مع "بوابة الهدف"، أن الحالة الصحية لزوجها لا تزال حرجة للغاية، وهو يقبع الآن داخل مستشفى هداسا الصهيوني، في ظل خطرٍ حقيقيّ يُهدد حياته.

وشدّدت على أنّ سلطات الاحتلال مارست تعذيبًا ممنهجًا بحق الأسير العربيد، متجاوزةً في ذلك كل الأعراف والنصوص القانونية الدولية، والآن يُراقب العالم أجمع ما جري ويجري بحق زوجها دون أن يُحرّك ساكنًا.

من جانبها، حمّلت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى  الجناح العسكري للجبهة الشعبية، الاحتلال المسؤولية عن حياة العربيدز وحذرت من أن أي مساس بحياة عربيد والمعتقلين معه أو وتعريضهم للخطر، هو أمر فوق احتمالنا لا يمكننا أن نسكت عليه وسيفتح أبواب الجحيم عليكم.

بينما قالت حركة حماس إن "إعلان الاحتلال عن إدخال الأسير سامر العرابيد للمستشفى بعد تعرضه للتعذيب الشديد على يد الشاباك، هو سلوك عنجهي غير مسبوق حتى في أبشع حالات الاستعمار في العالم".

فيما أكد القيادي في حركة “الجهاد الاسلامي” خضر عدنان أن “جريمة الاحتلال مع العربيد تستدعي تحركا شعبيا ورسميا واسعا وفوريا”. مستغربًا "صمت منظمة الصليب الأحمر الدولي والمنظمات الدولية عن وحشية الاحتلال مع العربيد".

 

وتتهم سلطات الاحتلال العربيد وثلاثة معتقلين آخرين بالمسؤولية عن تفجير عبوة ناسفة بمجموعة مستوطنين بتاريخ 23 آب/أغسطس الماضي قرب قرية "عين عريك" غربي رام الله، ما أدى إلى مصرع مستوطنة وإصابة اثنين بجروح.

وكانت سلطات الاحتلال أعلنت مساء السبت، اعتقال خلية فلسطينية، قالت إن افرادها ينتمون للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بزعم تنفيذ التفجير ضد المستوطنين قرب رام الله.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر شبكة بالعربي الإخبارية