معهد "اسرائيلي" يحذر.. عوامل الانفجار باتت موجودة وحرب مميتة ومدمرة بين حزب الله و"اسرائيل"!

بالعربي: في مقال تحت عنوان " تحريض "إسرائيلي" على مخابرات الجيش" كتب الصحافي يحيى دبوق مقال في صحيفة "الاخبار" اشار فيه الى انه ليس جديداً التحريض "الإسرائيلي" على الجيش اللبناني واليونيفيل، مضيفاً ان مواقف تحريضية صدرت في الماضي عن مسؤولين سياسيين وأمنيين "إسرائيليين" في سياق محاولات تغيير قواعد الاشتباك في الجنوب اللبناني والرهان على تغيير تفويض القوة الدولية لمواجهة حزب الله وكالةً عن  كيان الاحتلال.

أما الجديد، بحسب ما لفت الكاتب،  فهو أن الدعوة هذه المرة تأتي في موازاة توتر وامكانات تصعيد في المنطقة، لا يُستبعَد أن يغري "إسرائيل" في السياق لإحداث تغيير ما تجاه الساحة اللبنانية، يستدعي منها أولا تقليص عديد اليونيفيل والضغط على الجيش اللبناني وترهيبه، بالتلميح الى إمكان فرض عقوبات عليه.

وذكر الكاتب في مقاله انه وفي العدد الاخير من نشرته الدورية "مباط عل"، يشدد معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، على خطأ المقاربة الغربية للساحة اللبنانية، وتحديدا ما يتعلق بالرهان على الجيش اللبناني، لافتا إلى وجود "فجوة واسعة جدا بين مطالب المجتمع الدولي من الحكومة اللبنانية، وبين الحقيقة البسيطة المتمثلة في أن هذه الحكومة، سواء كانت رهينة أو شريكة عن عمد، تلعب دوراً نشطاً في التستر على حزب الله وعلى أنشطته ضد كيان الاحتلال وضد قوات الأمم المتحدة. ومنذ أن سيطرت إيران وحزب الله على السياسة في لبنان، فإن الحكومة اللبنانية ليست هي الحل، بل هي جزء من المشكلة، وآمال الغرب المعلقة عليها واهنة".

في السياق، يشير المعهد إلى أنه "في ظل وجود اليونيفيل في جنوب لبنان، ومع الآلاف من الدوريات التي تسيّرها بلا فائدة، بات التهديد الذي تنامى في لبنان اليوم، التهديد الأعظم على الأمن "الإسرائيلي"، وإن كان تناميه جاء بصورة تدريجية. والسلاح الموجود على الحدود الشمالية هائل جدا، وهو في الوقت نفسه محميّ من دولة ذات سيادة تتستّر بحالة نكران دولي".

اما مناسبة التحذير واستئناف التحريض على اليونيفيل والجيش اللبناني، تابع الكاتب،  يَرِد انها مبنية على هشاشة الوضع الأمني على الحدود أكثر مما كانت عليه في الماضي، مع تزايد احتمالات تداعيه سريعا على خلفية جملة تطورات، ومنها الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي مع إيران التي بادرت إلى ردود ذات أبعاد عسكرية وفي الملف النووي نفسه، والمواجهة المستمرة بين كيان الاحتلال وإيران في سوريا، والضغوط الاقتصادية المتزايدة على إيران وحزب الله ولبنان.

على ذلك، يحذّر المعهد من أن عوامل الانفجار باتت موجودة وبفاعلية ويمكن أن تفجر الوضع رغم رغبة الطرفين في تجنب المواجهة. و"إذا اندلعت الحرب فسيجد حزب الله وايضا كيان الاحتلال، نفسيهما في حرب مكثفة ومميتة ومدمرة، بينما ستضطر الأمم المتحدة إلى مواجهة تحديين رئيسيين: ازمة صدقية لأن تقاريرها لم تكن تشير إلى تعاظم التهديد وتراكمه في جنوب لبنان، والتحدي الثاني الاكثر خطورة أن عشرة آلاف جندي أممي سيجدون أنفسهم في واحدة من أكثر مناطق إطلاق الصواريخ كثافة في العالم، والتي ستصبح بين عشية وضحاها ساحة قتال دموية وتتسبب في سقوط عدد كبير من الضحايا بين قوات اليونيفيل".

وللحؤول دون تعرضها للخطر في حال اندلاع الحرب، ومنعاً لاستمرار دورها وحضورها غير المجديين في مواجهة حزب الله، يطلب المعهد من حكومة الاحتلال الدفع باتجاه خفض عديد القوة الدولية تدريجاً، والعمل أيضا على خفض عدد الموظفين المحليين (اللبنانيين) في القوة الدولية، "كما يجب الامتناع عن تقديم أي مساعدة تنموية للبلدات الجنوبية التي تتعاون مع حزب الله أو تمنع دوريات اليونيفيل من دخولها، اضافة الى ضرورة العمل على منع الجيش اللبناني من استخدام مصطلح "أراض خاصة" لمنع وحدات اليونيفيل من التفتيش في مناطق جنوبية واسعة النطاق".

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر شبكة بالعربي الإخبارية