أدى إلى مقتل 34 جنديا أميركيا.. 52 عاماً على "العار" الأمريكي بالتستر على هجوم "اسرئيلي"

بالعربي: استذكرت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية، أمس السبت، ذكرى الـ52 "للعار" الذي لحق الولايات المتحدة، عندما أدارت ظهرها لقواتها البحرية العسكرية بعد أن قُصفت إحدى سفنها على يد قوّة "إسرائيلية" في الثامن من حزيران/ يونيو 1967، إبان حرب "النكسة".

وتعرضت سفينة المراقبة الأميركية "يو إس إيس ليبرتي"، التي كانت متمركزة قبالة الساحل المصري، في ذلك اليوم، لهجوم من طائرات مقاتلة "إسرائيلية" وقوارب الطوربيد، مما أدى إلى مقتل 34 جنديا أميركيا، وإصابة 174 آخرين.

وذكرت المجلة أن البيت الأبيض وقتها، منع الأسطول البحري من الدفاع عن السفينة خشية من رد فعل "اللوبي الإسرائيلي" (جماعات الضغط الصهيونية في الولايات المتحدة)، مضحيا بذلك، بأرواح عشرات الأميركيين.

وأشارت المجلة إلى أن الإدارة الأميركية لم تتوقف عند هذا الحد من الإساءة لقوتها العسكرية بل زادت على ذلك عبر توجيه أوامر للأدميرال جون إس ماكيين (وهو والد السناتور الأميركي السابق جون ماكيين)، بتزييف ما حدث مع السفينة، والتستر عليه.

وهُدد أعضاء الطاقم الذين نجوا من الهجوم، بالتعرض للمحاكمة العسكرية والسجن في حال تحدثوا عن الهجوم. وكُشفت أول معلومات عن هذه الواقعة بعد مرور 20 عاما عليها، حيث كتب ضابط أميركي سابق نجى من الهجوم، كتابا حول ما وصفته المجلة بأكبر تصرف مُخجل ارتكبته الحكومة الأميركية بحق جيشها.

ولفتت المجلة إلى أن الأدميرال توم مورر، شكل عام 2003، أي بعد مرور 36 عاما على الهجوم "الإسرائيلي"، لجنة تحقيق مستقلة حول ملابسات الحادثة.

وعرضت المجلة بعض استنتاجات تقرير اللجنة التي وصفته بـ"المُحبط"، والذي نص على أنه "بسبب تأثير مؤيدي "إسرائيل" الأقوياء في الولايات المتحدة، تستر البيت الأبيض عمدا على حقائق هذا الهجوم أمام الشعب الأميركي".

وأضاف التقرير أنه "نظرًا لاستمرار الضغط من قِبل اللوبي الموالي لـ"إسرائيل" في الولايات المتحدة، يظل هذا الهجوم هو الحادث البحري الوحيد الخطير الذي لم يحقق فيه الكونغرس بشكل شامل؛ وحتى يومنا هذا، لم يُسمح لأي من أفراد الطاقم الناجين بالإدلاء بشهادته رسميًا وعلنيًا بشأن الهجوم".

وأشار إلى أنه "كان هناك تستر رسمي غير مسبوق في تاريخ البحرية الأميركية... إن الحقيقة المتعلقة بالهجوم "الإسرائيلي" وما تلاه من تستر للبيت الأبيض لا تزال مخبأة رسميا عن الشعب الأميركي حتى يومنا هذا، وهي وصمة عار وطنية".

وخلص التقرير إلى أنه "يوجد خطر على أمننا القومي عندما يكون مسؤولونا المنتخبون مستعدين لإخضاع المصالح الأميركية لمصالح أي دولة أجنبية، وتحديدا بأنهم لا يرغبون في تحدي مصالح "إسرائيل" عندما تتعارض مع المصالح الأميركية ؛ هذه السياسة، كما يتضح من الفشل في الدفاع عن 'يو إس إس ليبرتي' والتستر الرسمي اللاحق للهجوم "الإسرائيلي"، تهدد سلامة الأميركيين وأمن الولايات المتحدة".

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر شبكة بالعربي الإخبارية