رئيس بلدية ترمسعيا: مضطرون لنضح المياه العادمة في الوديان بسبب رفض الاحتلال بناء محطة للتنقية

بالعربي: قال رئيس بلدية ترمسعيا لافي أديب إن مشكلة الصرف الصحي هي التحدي الأكبر الذي يواجه البلدة خصوصا وأن جميع المواطنين يعتمدون لغاية يومنا هذا على الحفر الامتصاصية، الأمر الذي يؤدي الى انتشار الأمراض بسبب الحشرات والروائح الكريهة، اضافة لتلويث التربة والمياه الجوفية.

وأوضح خلال برنامج ساعة رمل الذي يبثه وينتجه وطن أن البلدة خسرت مشروعا للصرف الصحي بدعم من مؤسسة ألمانية يبلغ حوالي 10 مليون يورو، يشمل شبكة صرف صحي للأحياء السكنية ومحطة لتنقية المياه العادمة، لكن الاحتلال رفض ذلك بذريعة تواجد محطة التنقية في المنطقة المسماة "ج".

وأكد أن الرفض الاحتلالي أدى الى تحويل المشروع الى منطقة أخرى في الضفة الغربية فخسرت ترمسعيا المشروع وبقيت المعاناة تتفاقم، مشيرا الى أن البلدية مضطرة لنضح المياه العادمة الناتجة عن منازل المواطنين في مكب النفايات والوديان، بسبب انعدام الحلول الأخرى، الأمر الذي يضاعف من التلوث البيئي.

وأوضح أن البلدية توجهت الى مختلف الجهات في محاولة لحل أزمة المياه العادمة دون فائدة، مطالباً الحكومة والمؤسسات الدولية بالضغط على الاحتلال لإعادة تخصيص مشروع للبلدة وتنفيذه على أرض الواقع.

وعودات من الحكم المحلي دون تطبيق

وكان طاقم برنامج ساعة رمل قد سلط الضوء على أبرز مشكلات البلدة حيث أظهرت الصور الكثير من الشوارع الفرعية المتهالكة التي تحتاج الى إعادة تأهيل، وردا على ذلك قال رئيس البلدية إن معظم ما تراه في ترمسعيا من شوارع قائم على أكتاف المغتربين أبناء ترمسعيا في أمريكا والامارات وغيرها من الدول.

وتابع قائلا :  نراسل مؤسسات أجنبية وداعمين ونتوجه الى وزارة الحكم المحلي لكن كل ما نتلقاه وعودات فقط دون تنفيذ على أرض الواقع بسبب الوضع الاقتصادي الصعب للسلطة ، مردفا : نحتاج الى إعادة تأهيل وتوسيع الشوارع الفرعية، لكن لا نستطيع أن نضغط أكثر من ذلك على المغتربين.

ترمسعيا تعطش صيفا ..

وأجرى طاقم ساعة رمل استطلاعا ميدانيا في البلدة، حيث عبر المواطنون عن استيائهم من الانقطاع المتكرر للمياه وشحها في فصل الصيف، حيث قال رئيس البلدية في هذا الصدد: ترمسعيا تعطش صيفا، لأن هذه الفترة تشهد عودة نسبة كبيرة من المغتربين الى البلدة فيزداد سحب المياه، مؤكدا أن ما يصل ترمسعيا لا يتعدى 1300 كوب من المياه أسبوعيا، بينما نحتاج الى أكثر من 2000 كوب.

وأكد أن البلدية خاطبت سلطة المياه أكثر من مرة لرفع الكمية لكن لم تشهد البلدة أي تغيير.

غياب اطفائية ومركز شرطة ..

وحول عدم توفر مركبة إطفاء في ترمسعيا، قال رئيس البلدية إنه وفي حال حدوث أي حريق فإننا ننتظر قدوم الإطفائية من بلدة الطيبة على مدار قرابة الساعة، وفي هذا الوقت يكون المنزل قد احترق بالكامل.

وردا على سؤال هل خاطبتم قيادة الدفاع المدني لتوفير مركبة في البلدة، اعترف رئيس بالبلدية بالتقصير قائلا : لا لم نخاطبهم وهذا تقصير من جهتنا، لذلك سنتواصل معهم في أقرب فرصة.

وأكد أن البلدة تفتقر لمركز شرطة مما أدى لانتشار المركبات غير القانونية التي تشكل خطرا يوميا على حياة المواطنين.

نخالف القوانين لاستغلال الأراضي الصغيرة

وحول انتشار مخالفات الأبنية في ترمسعيا واعتداء الكثير منها على ارتدادات الشوارع، قال رئيس البلدية إن أي قطعة صغيرة من الأرض لها نظرة خاصة من قبل البلدية في الارتدادات، فبدل أن يكون الارتداد 5 أمتار على سبيل المثال، وتضيع مساحة الأرض في هذا الارتداد، نطالبه بأن يكون 3 أمتار فقط، مؤكدا أن ذلك يخالف قانون الأبنية والتنظيم، لكن البلدية تنظر من زاوية استغلال الاراضي الصغيرة وتوطين الناس وعدم بيعهم لأراضيهم وترك البلد.

مشاريعنا تستهدف شق الطرق الزراعية

وأكد أن البلدية تركز حاليا في مشاريعها على فتح الطرق الزراعية لتسهيل وصول المواطنين اليها، من أجل فلاحتها وحمايتها من خطر الاستيطان والمصادرة، لذلك نعمل حاليا على فتح حوالي 25 شارعا، بتكلفة اجمالية تصل الى حوالي 350 الف دولار.

وتذمر رئيس البلدية من حال المدارس في البلدة وخصوصا مدرسة ذكور ترمسعيا حيث أكد أنها غير مهيئة لاستقبال الطلبة، مناشدا الحكومة والمؤسسات المانحة مساعدة البلدية في بناء مدرسة جديدة خصوصا وأن المشروع يتخطى مقدرة البلدية ماليا.

وحول الواقع المالي لبلدية ترمسعيا قال إن ديون البلدية على المواطنين تبلغ 700 الف شيكل وهي ديون رخص وضرائب، بينما الديون على البلدية لا تتجاوز الخمسين ألف شيكل.

الخنازير تدمر الزراعة

وحول معاناة البلدة من الاحتلال قال رئيس البلدية إن مساحة البلدة تبلغ حوالي 18 الف دونم، صادر الاحتلال منها حوالي 4500 دونما، لاقامة المستوطنات والمعسكرات، مشيرا الى أن الاحتلال اقتلع أكثر من 20 الف شجرة زيتون على مدار السنوات السابقة من أشجار البلدة.

وأوضح أن الخنازير التي يطلقها المستوطنون على الأراضي الزراعة هي من أبرز أشكال المعاناة اليومية لمزارعي ترمسعيا، والتي يسعى الاحتلال من ورائها الى تدمير المحاصيل الزراعية واجبار المزارعين على هجرة أراضيهم تمهيدا لمصادرتها.


التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر شبكة بالعربي الإخبارية