استعدادات أمريكيّة ضد إيران.. سفينة هجوميّة وبطاريّة "باتريوت" إلى الشرق الأوسط

بالعربي: أعلنت وزارة الدفاع الأمريكيّة "البنتاغون"، الجمعة 10 أيّار/مايو، أنها أرسلت سفينة هجوميّة برمائيّة وبطاريّة صواريخ "باتريوت" إلى الشرق الأوسط لتعزيز قدرات حاملة طائرات تم إرسالها من أجل التصدّي لتهديدات إيران.

السفينة الحربيّة "يو إس إس ارلينغتون" في طريقها إلى الشرق الأوسط وعلى متنها قوّات من "المارينز" وعربات برمائيّة ومُعدّات ومروحيّات، حيث ستنضم إلى حاملة الطائرات "يو إس إس ابراهام لينكولن" وقاذفة تابعة لسلاح الجو الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط، وذلك في إطار الرد على مؤشرات رفع الجاهزيّة الإيرانيّة لشن عمليّات هجوميّة ضد القوّات الأمريكيّة، حسب بيان "البنتاغون."

ويُشير "البنتاغون" في بيانه إلى أنه "يُواصل مراقبة أنشطة النظام الإيراني وجيشه وشركائه عن كثب"، مُشدداً على أنّ الولايات المتحدة لا تسعى لنزاع مع إيران، وأضاف "نحن على استعداد للدفاع عن القوّات والمصالح الأمريكيّة في المنطقة."

ويأتي بيان الدفاع الأمريكيّة بعد أن أرسلت واشنطن الاثنين حاملة طائرات إلى الشرق الأوسط في مناورة مصحوبة بتحذير من البيت الأبيض لطهران، وذلك بعد عام من الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي الإيراني، والذي لا تزال تبعاته حتى اللحظة تُهيمن على الأجواء.

وزير الدفاع الأمريكي باتريك شاناهان، قال إنه أمر الأحد النشر مجموعة لينكولن البحريّة الضاربة المُكوّنة من حاملة الطائرات وقطعاً بحريّة مُرافقة لها، ومجموعة قاذفات رداً على مؤشرات حول وجود تهديد جدّي من قوات النظام الإيراني، وسط تأكيدات على الاستعداد الأمريكي للرّد على أي هجوم سواء تم شنّه بالوكالة، بالإشارة إلى اليمن، أو من جانب الحرس الثوري أو القوّات النظاميّة الإيرانيّة.

وكانت الدفاع الأمريكيّة قد أعلنت يوم الخميس عن وصول أربع قاذفات استراتيجيّة من طراز "بي 52 إتش"، إلى قاعدة العديد الجويّة في قطر ، فيما وصلت حاملة الطائرات إلى قناة السويس في طريقها للمنطقة.

على صعيدٍ آخر، نقلت شبكة "سي إن إن" عن مصدر دبلوماسي تأكيده، أنه بعد أن ناشد ترامب علناً الإيرانيين الاتصال به وسط توترات مُتصاعدة مع طهران، اتصل البيت الأبيض بالسويسريين يوم الخميس، لتمرير رقم هاتف يُمكن للإيرانيين الاتصال من خلاله بالرئيس الأمريكي. وحسب المصدر، لن يُسلّم السويسريّون الرقم ما لم تطلب طهران ذلك بنفسها، ومن غير المُرجّح أن تفعل ذلك.

تجدر الإشارة إلى أنّ سويسرا تُقدّم الخدمات للمواطنين الأمريكيين في إيران مثل مسألة تأشيرات الدخول، وهي بمثابة قناة للدبلوماسية بين البلدين رغم وجود آليّات أخرى للتواصل بينهما.

وكان الرئيس الأمريكي قد حثّ في وقتٍ سابق القيادة الإيرانيّة على الجلوس والحوار معه بشأن التخلّي عن برنامجها النووي، مُشيراً إلى عدم استبعاده مواجهة عسكريّة بالنظر إلى التوتر الحاصل بين البلدين، وتابع "يجب أن يتصلوا، إذا فعلوا ذلك فسنكون مُنفتحين على الحديث معهم."

هذا وتأتي تصريحات ترامب في ظل تفاقم الأزمة بين الاتحاد الأوروبي وطهران بعد إعلانها التخفيف من قيودها بشأن أنشطة برنامجها النووي، حيث أعطت الدول الخمس مُهلة (60) يوماً لدعم الالتزامات تجاه إيران.

وفي هذا السياق، قال الاتحاد الأوروبي ووزراء خارجيّة "ألمانيا وفرنسا وبريطانيا" في بيانٍ لهم يوم الخميس، إنهم لا يزالون مُلتزمين باتفاق إيران النووي، لكنهم لن يقبلوا إنذارات من طهران بشأن الإبقاء على الاتفاق.

من جانبه، ردّ وزير الخارجيّة الإيراني محمد جواد ظريف بالقول "على الاتحاد الأوروبي أن يدعم الالتزامات تجاه إيران، ومن ضمنها تطبيع الروابط الاقتصاديّة بدلاً من مُطالبتها بالالتزام أحادي الجانب باتفاق مُتعدد الأطراف."

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر شبكة بالعربي الإخبارية