الحركة الأسيرة تستنفر.. وحالة رعب بين الأسرى الأطفال في "عوفر"

بالعربي: أعلن الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني كافة اليوم الثلاثاء الامتناع عن القيام بالأعمال اليومية، وذلك ردًا على الهجمة الوحشية التي نفذت بحق أسرى سجن "عوفر" خلال اليومين الماضيين، شاركت فيها 6 وحدات قمع متخصصة ومعززة بكل أنواع الأسلحة والكلاب البوليسية.

وأوضح نادي الأسير في بيان صحفي، اليوم الثلاثاء، أن "الأسرى قرروا التوقف عن القيام بالأمور الحياتية اليومية داخل المعتقل، منها: رفض وجبات الطعام، والتوقف عن عمل الأسرى داخل ما يسمى "بالمردوان"، وتوقف زيارات ممثلي الأسرى والأسرى بين الغرف، وتعني كذلك بقاء الأسرى في حالة استنفار كاملة واستعداد للمواجهة مع إدارة المعتقل"، مُشيرًا إلى أن "الأسرى في كافة المعتقلات قرروا أيضًا إبلاغ الإدارات بنزع المسؤولية الجماعية عن الأسرى كأفراد، ووقف التمثيل الاعتقالي، في إشارة للإدارة لاحتمالية حدوث مواجهة مع الأسرى دون أن يكون للأطر التنظيمية أية مسؤولية حيالها، إضافة إلى عقد اجتماعات مكثفة لبلورة خطوات نضالية من الفصائل كافة".

ونقل محامي نادي الأسير عن ممثل الأسرى الأشبال (الأطفال أقل من 18 عامًا)، في معتقل "عوفر" الأسير لؤي المنسي، أنّ قوّات قمع السّجون قامت باقتحام قسم الأشبال وأجبرتهم على الوقوف على الحائط مع تهديدهم بالسّلاح وإطلاق الكلاب البوليسية عليهم.

جاء ذلك عقب تمكّن محامي نادي الأسير من زيارة الأسير المنسي، صباح اليوم الثلاثاء، بالإضافة إلى زيارة ثلاثة أطفال معتقلين؛ أكّدوا أن الأطفال أصيبوا بحالة من الهلع والرّعب، وأنّ أحدهم (ج.ب 15 عامًا)، أصيب بصدمة منعته من النّطق حتّى صباح اليوم.

وأشار النادي إلى أن إدارة معتقل "عوفر" شنّت حملة قمع ممنهجة استهدفت الأسرى، وذلك بدءًا من نقل الأسيرين شادي الشلالدة ومحمد زغلول إلى معتقل "هداريم" بتاريخ 4 كانون الثاني الجاري، ومواصلة الاقتحامات منذ ذلك التاريخ.

وبيّن أن عمليات القمع وصلت ذروتها قبل يومين، بعد اقتحام خمس وحدات قمع مدجّجة بالسّلاح والكلاب البوليسية للقسم (17)، واستمرار عمليات القمع للقسمين (15) و(11) في اليوم التّالي، حيث قامت خلالها بالاعتداء على الأسرى بالضّرب المبرح، وإطلاق الرّصاص المطّاطي وإلقاء قنابل الغاز والصّوت بشكل عشوائي وفي مساحات ضيّقة ومغلقة، ما أدّى إلى إصابة نحو (150) أسيرا بجروح واختناقات استدعت نقلهم للمشافي، فيما تمّ علاج البقيّة داخل ساحة المعتقل.

وأكّد نادي الأسير أن إدارة المعتقل قامت بتحويل الأقسام الثّلاثة إلى غرف عزل، مجردّة من جميع مقتنيات الأسرى والأجهزة الكهربائية، كما قامت بقطع التيّار الكهربائي عنها، ورفضت زيارة المحامي للأسيرين إسلام ناجي وأكرم حامد ممثّل الأسرى، مُضيفًا انّ حالة التّوتر ما زالت تخيّم على المعتقل، وأنّ الأسرى يمتنعون عن التّوجه من غرفهم إلى عيادة المعتقل؛ لأن قوّات القمع تنتشر داخل المّمرات، وتقوم بالاعتداء على أي أسير يخرج من غرفته.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر شبكة بالعربي الإخبارية