مبارك ومرسي في المحكمة وجها لوجه لأول مرة

بالعربي: واجه الرئيس المصري الأسبق، حسني مبارك، الرئيس المنتخب ديمقراطيا بعد الثورة، محمد مرسي، اليوم الأربعاء، للمرة الأولى منذ ثورة 25 يناير العام 2011.

جاء ذلك في قاعة محكمة حيث تعاد محاكمة مرسي وآخرين من جماعة الإخوان المسلمين المحظورة، في قضية تتعلق باقتحام حدود البلاد الشرقية وعدد من السجون إبان الثورة التي انطلقت يوم 25 كانون الثاني/ يناير العام 2011.

وفي القضية التي بدأت جلسات إعادة المحاكمة فيها في 26 شباط/فبراير 2017، يحاكم أيضا 27 من قيادات جماعة الإخوان المسلمين بينهم المرشد العام محمد بديع.

وبعد بداية الجلسة، التي تنقلها قناة فضائية خاصة على الهواء مباشرة، دخل مبارك (90 عاما) مرتديا بذلة وربطة عنق برفقة نجليه، علاء وجمال، إلى مقر المحكمة بمعهد أمناء الشرطة في طرة جنوبي القاهرة، وكان يسير على قدميه ويتكئ على عكاز، فيما ظهر مرسي داخل القفص الخلفي للمحكمة، وكانت هناك صعوبة في رؤيته، لكنه بدا ثابتا وهو يتابع ما يدور داخل القاعة، وفق مراسل وكالة الأناضول.

ووقف مبارك عند منصة الشهود، لكن رئيس المحكمة، القاضي محمد شيرين فهمي، قال "لاحظت المحكمة أن الشاهد طاعن في السن، ولا يقوى على الإدلاء بشهادته واقفا"، وأمر القاضي بإحضار مقعد له.

وفي البداية، رفض مبارك الإدلاء بشهادته إلا بعد الحصول على إذن من رئيس الجمهورية الحالي، عبد الفتاح السيسي، والقيادة العامة للقوات المسلحة، نظرا لأن شهادته تتضمن أسرارا للدولة وتتعلق بأمنها. لكنه استجاب لاحقا لطلب القاضي بالإجابة على بعض الأسئلة التي لا تتضمن أمورا تتعلق بأسرار وأمن البلاد. وقال مبارك: "محتاج إذن من الرئاسة والقوات المسلحة عشان أحمي نفسي، لأني لو قلت كده هطلع من هنا هدخل فى حتة تانية".


وكانت محكمة النقض قضت في عام 2016 بإلغاء حكم الإعدام الذي أصدرته محكمة للجنايات على مرسي ومرشد جماعة الإخوان محمد بديع وغيرهما، وكذلك أحكام بسجن عدد آخر في هذه القضية، وأمرت بإعادة محاكمتهم أمام دائرة جنايات جديدة.

وبحسب وسائل إعلام مصرية، قال مبارك خلال شهادته إن المتسللين إلى مصر عبر الأنفاق، اشتبكوا مع الشرطة في رفح والشيخ زويد والعريش، ثم انقسموا ودخلوا أماكن كثيرة، بعدما ضربوا الأكمنة.

وتابع أنه لم يكن على علم بخطف أحد رجال الشرطة من قبل حزب الله أو حماس، مشيرًا إلى أنه لم يكن له علم بالشروع في خطف أحد أو التعدي على الشرطة والأجهزة عندها علم بذلك.

وأضاف أنه لم يكن لديه معلومات باقتحام المناطق من قبل الإخوان المسلمين، وقال: "قتلوا الناس ورجال الشرطة وخربوا في البلد".

وعن دور الإخوان، قال إنه يستلزم إذنا "لو في إذن هتكلم"، مؤكدًا بأن حماس وحزب الله والإخوان المسلمين قاموا بتهريبهم من السجون، موضحًا بأنه لم يتذكر أيا من أسماء أحد، "لو في إذن هقولك". وزعم مبارك أن المتسللين دخلوا إلى العريش ودمروا أمن الدولة، حسب تعبيره، وادعى أن 800 شخص تسللوا عبر الحدود سواء من حزب الله أو حماس أو الجماعات الإخوانية، وقال "لم أعرف تحديدا من هم".


وعن الادعاءات التي روج لها وزير الداخلية إبان الثورة، حبيب العادلي، حول وجود اتفاق بين الإخوان وحماس حماس وحزب الله، بالتنسيق مع الولايات المتحدة لإحداث فوضى في البلاد، على حد زعمه، قال مبارك إنه لا يعرف عنها شيئا، وأن "كل جهاز مختص عارف اللي بيحصل".

وأضاف مبارك أن اللواء عمر سليمان "أخبرني بتسلل الحدود، يوم 29 يناير قالي في قوات اخترقت الحدود ومسلحة وعددها حوالي 800 شخص.. معنديش معلومات عن جنسياتهم.. هو مقليش هما جاين منين، لكن أنا عارف إنهم جاين من غزة".

يشار إلى أن أقوال الرئيس مرسي في المحكمة لم تنشر في وسائل الإعلام كما نشرت إفادة مبارك.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر شبكة بالعربي الإخبارية