غزة تشيع جثامين أطفالها الثلاثة

بالعربي: في موكب جنائزي مهيب شيع المواطنون في قرية وادي السلقا جنوب شرق مدينة دير البلح، وسط قطاع غزة، ظهر اليوم جثامني ثلاثة أطفال استشهدوا بقصف "إسرائيلي" استهدفهم على مقربة من الشريط الحدودي جنوب شرق المدينة إلى مثواهم الأخير.

والشهداء الأطفال هم: خالد بسام محمود بن سعيد(١٣عاماً) وعبد الحميد محمد عبد العزيز أبو ظاهر(١٣عاماً) ومحمد إبراهيم عبد الله السطري(١٣عاماً) وجميعهم من منطقة وادي السلقا في دير البلح، استشهدوا بصاروخ أطلقته طائرة "إسرائيلية" عليهم وهم يقومون بنصب شباك لصيد العصافير.

وشارك في موكب التشييع الذي إنطلق من أمام مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح آلاف المواطنين ورئيس المكتب السياسي لحركة (حماس)، إسماعيل هنية ومنسق الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار القيادي في حركة الجهاد، خالد البطش، ممثلي القوى والفصائل في القطاع، إلى منازل ذوي الشهداء في قرية وادي اليلقا، حيث ألقيت نظرة الوداع من قبل الأهل والمحبين والأصدقاء وسط حالة من الغضب والتنديد بجرائم "إسرائيلي" ضد الأطفال العزل.

وحمل المشيعون جثامين الشهداء، ملفوفين بالعلم الفلسطيني على الأكف، وتوجهوا إلى مسجد القرية لأداء صلاة الجنازة بعيد صلاة الظهر، ووروا الثرى في المقبرة شرق القرية.
وردد المشاركون في الموكب الجنائزي هتافات تطالب بتوفير الحماية الدولية لشعبنا من بطش الاحتلال، ومعاقبة "إسرائيل" على جرائمها ضد الأطفال، داعين أجنحة المقاومة للرد على هذه الجريمة البشعة، التي نفذتها طائرات الاحتلال وأعدمت بدم بارد الأطفال الثلاثة.

وألقيت خلال التشييع كلمات من ممثلي الفصائل، تحمل الاحتلال المسؤولية عن قتل الأطفال بدم بارد، وتطالب بتوحيد الصف، ومواجهة اعتداءات الاحتلال اليومية ضد شعبنا.

من جهتها، نعت وزارة التربية والتعليم شهداءها الأطفال الثلاثة:خالد بسام بن سعيد من الصف التاسع، ومحمد إبراهيم السطري من الصف العاشر، وعبد الحميد محمد أبو ظاهر من الصف السابع من مدرسة بلال بن رباح الأساسية في مديرية تعليم الوسطى، الذين استشهدوا إثر قصفهم من قبل الاحتلال شرق دير البلح الليلة الماضية.

وقالت التعليم، إنها إذ تتقدم لذوي الأطفال الشهداء ببالغ التضامن وعميق التعزية والمواساة، فإنها تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن هؤلاء الاطفال قد أعدموا بطريقة بشعة ووحشية، واستهدفوا بشكل مباشر مع سبق الاصرار والترصد عبر القذائف والصواريخ، ما يدفعنا للتساؤل عن الذنب أو الجرم الذي اقترفه هؤلاء الأطفال كي يتم إعدامهم بهذه الطريقة الوحشية المنافية للفطرة الآدمية ولكل القيم والمعاني الإنسانية والأخلاقية.

وشددت على أن قتل وإعدام هؤلاء الأطفال وما يمثله ذلك من جريمة بشعة تنم عن طبيعة العقلية المجرمة والفكر النازي الإرهابي الذي يحكم عقيدة وسلوك الاحتلال، ومدى استهتاره بالطفولة البريئة والقيم الآدمية والمبادئ الإنسانية، واستعلائه على القوانين الدولية والإنسانية، ينبغي ألا يمر مرور الكرام وأن يصار إلى توثيقه ضمن ملفات قانونية محكمة بحيث يتم رفعه إلى المحاكم الدولية المختصة لمحاكمة قادة الاحتلال كمجرمي حرب.

وأكدت أن جريمة استهداف الأطفال الثلاثة وقتلهم وإعدامهم دون ذنب وتعذيبهم بواسطة الرصاص والقنابل والقوة المميتة يشكل حلقة ضمن سلسلة طويلة من الجرائم  التي ارتكبتها دولة الاحتلال خلال الفترة الماضية بحق أبناء شعبنا والأطفال منهم على وجه الخصوص، ما يملي على الجميع تحمل مسؤولياتهم الكبرى لتوفير الحماية لشعبنا وأطفالنا، بدءا بمؤسسات المجتمع الدولي التي يفترض بها اتخاذ قرارات سياسية وإجراءات عملية لردع الاحتلال على صعيد رفع الجرائم "الإسرائيلية" لمحكمة الجنايات الدولية ووقف العلاقات السياسية والتعاون الأمني، مروراً بالحكومات العربية والإسلامية التي ينبغي أن تضطلع بواجباتها لنصرة شعبنا، وصولا إلى المجتمع الدولي الذي يجب أن يتحرك بشكل فوري لحماية الطفولة الفلسطينية وكل شرائح شعبنا من آلة الإرهاب "الإسرائيلية" التي تحصد أرواح الأطفال والنساء والشيوخ والشبان الفلسطينيين تحت سمع وبصر العالم أجمع.

وتابعت "إننا في وزارة التربية والتعليم العالي نطلق صرخة تحذير للعالم من مغبة السماح للاحتلال باستمرار انتهاك دم الطفولة الفلسطينية المقدس واستباحة القيم والمبادئ والمشاعر الإنسانية، وندعو قوى وأطياف ومنظمات شعبنا السياسية والفكرية والاجتماعية والثقافية لبلورة فعاليات وبرامج قوية لفضح الجرائم "الإسرائيلية" بحق الطفولة الفلسطينية وحث العالم على تحمل مسؤولياته في وجه الهجمة "الإسرائيلية" الحاقدة على أطفالنا وكل أبناء شعبنا".

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر شبكة بالعربي الإخبارية