الطيارون الروس عند وقوعهم في الأسر يستعدون لشيء واحد

بالعربي: تحت العنوان أعلاه، كتب أوليغ موسكفين وميخائيل موشكين، في "فزغلياد"، حول تصرف الطيارين الروس عند وقوعهم في الأسر. هل هناك تعليمات محددة أم تربية نفسية على تقبل الموت؟

وجاء في المقال: وفق المعطيات الرسمية، بلغ عدد الأسرى الإجمالي من الجيش الأحمر في فترة الحرب العالمية الثانية، 4 مليون و559 ألفا. عاد منهم إلى الوطن أكثر قليلا من 1.8 مليون.

بالطبع، كان عدد الجنود السوفييت الذين وقعوا في الأسر في النزاعات اللاحقة أقل من ذلك. فخلال عشر سنوات من القتال في أفغانستان، أُسر 417، حرر منهم 130، قبل سحب القوات السوفيتية من البلاد.

وللأسف، لا تزال مسألة مصير الجنود الأسرى في روسيا المعاصرة ملحّة. المثال الأكثر سطوعا، هو مصير الرائد الطيار رومان فيليبوف، الذي أُسقطت طائرته سو-25، أثناء أدائها مهمة قتالية في ريف إدلب السورية. فجّر الطيار نفسه بقنبلة يدوية لكي لا يقع في أيدي مقاتلي "جبهة النصرة".

وفي الصدد، قال طيار ممن شاركوا في عمليات القوات الجوية الروسية القتالية في سوريا، لـ"فزغلياد": "هناك تعليمات لإنقاذ الطيار الذي تسقط طائرته نفسه. وهناك تدريبات في هذا الخصوص. ولكن ليس هناك تعليمات تحدد كيف يجب أن تتصرف في حالة الأسر".

وفي الجوهر، لم تتغير النظرة إلى الوقوع في الأسر في الجيش الروسي منذ الحرب العالمية الثانية. فالطيار، يستعد نفسيا، في طريقه لتنفيذ مهمة قتالية، لإنهاء حياته في حال إسقاط طائرته- وفقا لضيف الصحيفة- ذلك أن المهمات القتالية غالبا تتم فوق أرض العدو، حيث يستحيل القيام بعملية إنقاذ. و"الجميع يدركون أن النهاية واحدة، في حال الوقوع في الأسر، وهي الموت، ولكن بعد معاناة أشد".

من المعروف أن هناك تعليمات للتصرف في حال الوقوع في الأسر في كثير من الجيوش، وخاصة في الجيش الأمريكي. أولى التعليمات بهذا الخصوص ظهرت في أعوام الحرب العالمية الثانية. مثلا، في مايو 1944، قبيل إنزال قوات الحلفاء في النورماندي، تم توزيع كرّاس " إذا وقعت في الأسر" على الجنود الأمريكيين.

"يعد الاستسلام، في أفهامنا، عارا. ولم يكن ممكنا لنا التفكير بما نقول أولا نقول في حالة الأسر. يجب أن لا تسلّم نفسك. هذا كل شيء". هذا ما قاله للصحيفة، رئيس اللجنة التنفيذية لاتحاد مظليي روسيا، فاليري يورييف. ولكن، حتى أشد المقاتلين شجاعة، ليسوا بمأمن من الوقوع في الأسر، كما يبين تاريخ الحروب.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر شبكة بالعربي الإخبارية