هكذا علق الاحتلال على دعوة كاتب سعودي لفتح سفارة لها بالرياض

بالعربي: احتفت وسائل اعلام عبرية بالمقال الذي نشره الكاتب السعودي "دحام العنزي" الذي يؤيد فيه دعوة عضو الكنيست الإسرائيلي، "يوسي يونا"، لولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى زيارة "إسرائيل"، وإلقاء خطاب في الكنيست كما فعل الرئيس المصري الأسبق أنور السادات، داعياً إيّاه إلى فتح سفارة لها في العاصمة السعودية الرياض.

ولقي المقال ردود فعل ايجابية في "اسرائيل"، فبعد نشر المقال على موقع الصحيفة السعودية سرعان ما شاركه حساب "إسرائيل بالعربية" على “تويتر”، معلّقاً على ما ذكره الكاتب بالقول: "نرد عليه أن يد "إسرائيل" ممدودة للسلام مع كل دول الجوار".

وقال الكاتب السعودي في مقال نشرته صحيفة "الخليج" السعودية الإلكترونية، بعنوان "نعم لسفارة "إسرائيلية" في الرياض وعلاقات طبيعية ضمن المبادرة السعودية": "نعم أتفق مع عضو الكنيست في دعوته هذه، وعلى نتنياهو إذا أراد أن يصبح شريكاً حقيقياً في صناعة السلام أن يوافق على المبادرة العربية، وأن يدعو كبير العرب وقائد العالم الإسلامي المملكة العربية السعودية".

وأضاف الكاتب السعودي: "على نتنياهو أن يفعلها ويدعو الأمير الشاب إلى إلقاء خطاب في الكنيست، ولا أعتقد أن صانع سلام مثل محمد بن سلمان سيتردد لحظة واحدة في قبول تلك الدعوة إذا اقتنع أن هناك رغبة "إسرائيلية" حقيقية في السلام، ورأى شريكاً حقيقياً يريد استقرار المنطقة وعودة الهدوء والسلام".

الكاتب لم يتوقّف عند هذا الحدّ بل اعترف بأن بلاده و"إسرائيل" تقفان في خندق واحد، من حيث محاربة الإرهاب الذي تصنعه وتموله وتغذيه إيران ووكلاؤها في المنطقة، من أحزاب ومنظمات ودول، وفِي خندق واحد أيضاً في فضح ما أسماه بـ"المشروع العثماني الاستعماري، وأكذوبة الخرافة الإسلامية (الخلافة المزعومة)"، بحسب تعبيره.

العنزي طالب كذلك سلطات بلاده بافتتاح سفارة "إسرائيلية" في السعودية، وأخرى سعودية في "عاصمة إسرائيل القدس الغربية"، معبّراً عن فرحته الكبيرة لرؤية ذلك، وإيمانه بأن الشعب "الإسرائيلي" يريد السلام ويرغب في العيش بسلام تماماً مثل الشعب السعودي، والكرة الآن في مرمى قيادة الاحتلال وحكومة الاحتلال، كما قال.

وأردف قائلاً: "كلي ثقة أن كثيراً من السعوديين، وأنا أحدهم، سيسعدنا السفر إلى دولة "إسرائيل" والسياحة هناك، ورؤية الماء والخضرة والوجه الحسن".

ولكن حدّة مقال العنزي وجرأته غير المسبوقة، تطرحان تساؤلات عديدة وفق مراقبين، خاصة أنها المرّة الأولى التي يتجرّأ فيها كاتب سعودي موال للحكومة على طلب تبادل فتح السفارات بين بلاده و"إسرائيل".

وخلّف مقال الكاتب دحام العنزي غضباً واسعاً على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث كتب الصحفي الإماراتي عبد الله رشيد قائلاً: "أمثال هؤلاء "الكتاب" والذين يقدمون أنفسهم أنهم الليبراليون، هم زبد البحر ومجموعة بسيطة من جهلة الأمة الذين لا هوية لهم ولا ينتمون لقيم ومبادىء الأمة الإسلامية.. ومثل هذه النماذج الحقيرة مدعي الليبرالية هم خونة وُجِدوا في كل الأمم واندثروا!"، بحسب تعبيره.

وقال أحمد حسين الدوسي: " اذا كان الدفاع عن الأرض والمقدس تطرفاً فتباً للمعتدلين..".

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر شبكة بالعربي الإخبارية