أموال النفط تدق إسفينا بين شرق وغرب ليبيا

بالعربي: قال مسؤولون في شرق ليبيا إن عائدات النفط من المناطق الخاضعة لسيطرتهم ستذهب إلى البنك المركزي في شرق البلاد، وذلك في تحد لحكومة الوفاق الوطني في طرابلس.

وجاء هذا التحدي على لسان المشير خليفة حفتر الذي أعلن أن كل المنشآت، التي تسيطر عليها قواته سيتم تسليمها إلى المؤسسة الوطنية للنفط التابعة للحكومة الليبية المؤقتة ومقرها في مدينة البيضاء، في الشرق الليبي.

من جانبه أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة الليبية المؤقتة، حاتم العريبي، استلام الموانئ النفطية، تنفيذا لقرار القائد العام خليفة حفتر، بتسليم الموانئ للمؤسسة الوطنية للنفط التابعة للحكومة المؤقتة برئاسة عبد الله الثني.

وقال العريبي في مؤتمر صحفي:"إن هذه الخطوة مستحقة، وإن الأموال كانت تذهب إلى طرابلس وتصرف على المليشيات والاعتمادات المزاجية، ولم تحصل المنطقتان الشرقية والجنوبية على درهم واحد منها".

وأكد كيان مواز للمؤسسة الوطنية للنفط، ومقره في مدينة بنغازي بشرق البلاد أنه تسلم رسميا موانئ النفط بشرق البلاد خلال احتفال أقيم في ميناء السدرة.

ولم يتضح ما إذا كانت المؤسسة الوطنية للنفط في بنغازي ستتمكن من تصدير النفط، رغم أن الجيش الوطني الليبي (بقيادة حفتر) المتمركز في شرق البلاد وعدها بالسيطرة على كل الموانئ والحقول في شرق البلاد.

وقال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في بنغازي، فرج سعيد، إن المؤسسة تتعهد بعدم ذهاب الأموال إلى أي شخص منزوع الشرعية، في إشارة إلى محافظ بنك طرابلس المركزي الصديق عمر الكبير، الذي حاولت الفصائل الشرقية مرارا الإطاحة به.
وأضاف إن لديهم مصرفا مركزيا في بلدة البيضاء، معترفا به من قبل البرلمان الليبي.

من جانبه طالب مجلس رئاسة حكومة الوفاق الوطني الليبي، لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي، بتطبيق القرار 2362 الخاص بإيقاف أي عمليات بيع غير قانونية للنفط من قبل أي جهة أو مؤسسة لا تتبع حكومة الوفاق الوطني، في إشارة إلى قرار حفتر بتسليم الهلال النفطي إلى الحكومة الموازية في شرق البلاد.

وحذر المجلس الرئاسي في بيانه من عواقب قرار حفتر، مؤكدا أنه سيلجأ لكل القرارات القانونية المحلية والدولية، لملاحقة المتورطين، مهما كانت صفاتهم أو مبرراتهم.

إلى ذلك قال ممثلون عن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا في بيان مشترك يوم الأربعاء إنهم قلقون للغاية من إعلان الجيش الوطني الليبي (بقيادة حفتر) تسليم منشآت نفطية للمؤسسة الوطنية للنفط في بنغازي، وإن المجتمع الدولي "سيحاسب أولئك الذين يقوضون السلام والأمن والاستقرار في ليبيا".

كذلك دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى إعادة حقول استخراج النفط والإيرادات النفطية إلى سيطرة السلطات الليبية المعترف بها، التي مقرها في طرابلس.

المصدر: وكالات

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر شبكة بالعربي الإخبارية