"فتح درعا".. نهاية الحرب على سوريا

بالعربي: تشكل درعا اخر حصن استقواء للفصائل الارهابية و اخر اهم امل للدول الاقليمية والخارجية واميركا و"اسرائيل" في حربهم على الدولة السورية.

الجيش العربي السوري وحلفاؤه قبل فتحه للمدن التي استولى عليها المسلحون الارهابيون اثر انشقاق وخيانة بعض ضباط الجيش والذين شكلوا فيما بعد مايسمى بالجيش الحر، وبمساعدة قطر والسعودية وتركيا واميركا الكيان الصهيوني اعلاميا ولوجيستيا وماديا - كما جاء على لسان وزير قطر السابق حمد بن جاسم - كان الجيش يرسل طائراته لتلقي مناشيرها على المدن طالبا من المسلحين المصالحة والقاء السلاح ومن الساكنين الخروج حفاظا على سلامة ارواحهم لانه يعلم ان المسلحين يستغلون السكان دروعا بشرية لهم.

المطران عطا الله حنا

حيث أكد المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس أن المجموعات الإرهابية المسلحة ومن يدعمها ويمولها يتحملون مسؤولية "الوضع الإنساني الكارثي" في سوريا مجدداً التضامن مع سوريا للخروج من الأزمة ومع سكان مخيم اليرموك الذين تتخذهم المجموعات الإرهابية المسلحة دروعا بشرية.

الجيش السوري يؤمن خروج آلاف المدنيين من مناطق سيطرة المسلحين في الغوطة الشرقية

ان التقدم الذي حققته وحدات الجيش السوري خلال عمليتها لتحرير الغوطة الشرقية من الإرهابيين، ووصول القوات إلى تماس مع المنطقة العمرانية في بلدة حمورية، تمكن آلاف المدنيين بينهم نساء وأطفال، من الخروج من مناطق سيطرة الارهابيين إلى مناطق سيطرة الجيش السوري على الرغم من تهديد المسلحين بإطلاق النار عليهم اذا خرجوا.

الجيش السوري يتكفل نقل المسلحين الرافضين للمصالحة

علاوة على نقل الناس الى مناطق امنة، اعطى الجيش السوري العفو العام للمسلحين الذين يلقون سلاحهم ويقبلون بالمصالحة ومهد الطريق للذين لايقبلون المصالحة الخروج ويذهبون اينما يريدون ووفر حافلات لنقلهم.

لذلك اجتمع اكثر المسلحين في محافظة درعا وتعتبر هذه المدينة بؤرة تجمع العديد من الفصائل الارهابية التي انهزمت من الجيش السوري، وبدأت الدول الممولة للمسلحين بارسال احدث ما لديها من الاسلحة الى مسلحيها علهم يستطيعوا المكوث امام الجيش السوري، حتى لاتذهب امالهم في اسقاط الدولة السورية اداج الرياح، في المقابل اخذ الجيش السوري يواصل استعداداته لمعركة محتملة في درعا، كاشفا عن إحضار دبابات حديثة لتترأس القوات التي ستخوض المعركة المرتقبة.

في المحصلة… يدرك كلّ المتابعين لتعقيدات ملف الجنوب السوري وارتباط هذا الملف بمعادلات إقليمية دولية، انّ الوصول لتسوية دولية إقليمية ما بخصوص هذا الملف، هو أمر صعب جداً بهذه المرحلة، والدولة السورية تدرك ذلك جيداً، وتدرك ايضاً أنّ طول الوقت بين الاخذ والردّ والحديث عن تسويات «صعبة التطبيق» يصبّ بغير صالح وحدة سوريا الجغرافية والديمغرافية، ولهذا ستترك الكلمة للميدان العسكري، مع تأكيدنا أنّ هذا الميدان المفتوح على عدة سيناريوهات، سيكون حسمه بالنهاية لصالح سوريا ووحدتها الجغرافية والديمغرافية.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر شبكة بالعربي الإخبارية