ريال مدريد ويوفنتوس: مفاجأة أخرى أم سيناريو متوقع؟

بالعربي: مع خسارته 0-3 على ملعبه ذهابا، قد يكون الحافز الأساسي ليوفنتوس الإيطالي على التألق في مواجهته اليائسة مع ريال مدريد الإسباني اليوم، الأربعاء، هو أن فريق "السيدة العجوز" لم يعد لديه ما يخسره.

وسقط يوفنتوس على ملعبه ذهابا منتصف الأسبوع الماضي لتصبح مهمته في غاية الصعوبة في مباراة الإياب اليوم على ملعب الريال.

ويرى المخضرم جورجيو كيليني مدافع يوفنتوس أن بعض التهور قد يساعد يوفنتوس في مباراة اليوم أمام حامل لقب البطولة.

وقال كيليني "في كرة القدم وفي الحياة، لا يمكنك أن تعرف ما يمكن أن يحدث... سنتعامل مع المباراة كأنها سباق ماراثون وليست سباقا للعدو".

وتلقى يوفنتوس صدمة كبيرة بالهزيمة الثقيلة على ملعبه أمام الريال ذهابا كما لم يكن مستوى السيدة العجوز مقنعا في عدد من مباريات الدوري الإيطالي هذا الموسم علما بأن الفريق يتصدر جدول البطولة بفارق أربع نقاط أمام نابولي.

ولم يظهر يوفنتوس أي تحسن واضح في الأداء خلال مباراته أمام بينفينتو متذيل جدول المسابقة حيث استقبلت شباك السيدة العجوز هدفين ولكن الفريق فاز 4-2 بفضل الأهداف الثلاثة (هاتريك) التي سجلها باولو ديبالا.

وقال ماسيميليانو أليغري المدير الفني ليوفنتوس "علينا إعادة ترتيب أوراقنا وتحسين مستوانا لأننا في هذه الفترة نسمح بالعديد من التسديدات على مرمانا... ولكن من الطبيعي أن يشهد الموسم مثل هذه اللحظات".

وخلال مباراة اليوم، على استاد "سانتياغو برنابيو" في مدريد، سيفتقد أليغري لجهود ديبالا بسبب الإيقاف بعد طرده في مباراة الذهاب فيما سيواجه دفاع السيدة العجوز مهمة صعبة للغاية في مواجهة البرتغالي كريستيانو رونالدو مهاجم الريال والذي سجل هدفين في مباراة الذهاب ليرفع رصيده في صدارة قائمة هدافي البطولة هذا الموسم إلى 14 هدفا.

كما سجل رونالدو هدف الريال في مباراة الديربي التي تعادل فيها الفريق مع جاره أتلتيكو مدريد 1-1، الأحد، لتكون المباراة العاشرة على التوالي التي يهز فيها رونالدو الشباك مع الريال في مختلف البطولات.

ويعود النجمان الألماني سامي خضيرة لاعب خط وسط يوفنتوس والأرجنتيني غونزالو هيغوين مهاجم الفريق للعب أمام جماهير الريال حيث سبق لهما اللعب سويا في صفوف الملكي لثلاثة مواسم.

وقضى خضيرة خمسة مواسم مع الريال فاز خلالها بلقب الدوري الإسباني مرة واحدة وبلقب دوري أبطال أوروبا عام 2014.

وخلال سبعة مواسم قضاها هيغوين في صفوف الريال، سجل اللاعب 107 أهداف للفريق وفاز معه بلقب الدوري الإسباني ثلاث مرات، قبل انتقاله إلى نابولي الإيطالي.

كما تحمل المباراة ذكريات خاصة للفرنسي زين الدين زيدان المدير الفني للريال والذي لعب لفريق يوفنتوس خمسة مواسم قبل الانتقال إلى الريال الذي أنهى معه مسيرته الرياضية في 2006.

ولم يخسر الريال في آخر 18 مباراة خاضها بدوري الأبطال الأوروبي كما أكد الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) أنه لم يسبق لأي فريق أن قلب النتيجة الإجمالية لصالحه بعد الخسارة 0-3 على ملعبه ذهابا.

ولهذا، لا يبدو مرجحا أن يطيح يوفنتوس بالريال من الأدوار الإقصائية للمرة الخامسة على التوالي في تاريخ مواجهاتهما بهذه الأدوار بعيدا عن النهائي.

وكان يوفنتوس قد تغلب على الريال في المربع الذهبي للبطولة عام 2015 وفي دور الستة عشر للبطولة عام 2005 وفي المربع الذهبي عام 2003 وفي دور الثمانية عام 1996 فيما فاز الريال على يوفنتوس 4-1 في المباراة النهائية للبطولة الموسم الماضي كما فاز عليه 1-0 في نهائي البطولة عام 1998.

وكان يوفنتوس قد نجح في كل هذه المواجهات الأربع السابقة في الأدوار الإقصائية بفضل الفوز على الريال في إيطاليا، فيما انتهت المباراة الأخرى في مدريد بالتعادل أو فوز الريال.

وحقق يوفنتوس الفوز مرة واحدة على الريال في عقر داره خلال مواجهات الفريقين بالأدوار الإقصائية وكانت قبل 56 عاما وبالتحديد في 1962.

ولكن ماسيميليانو أليغري المدير الفني ليوفنتوس لا يولي أهمية كبيرة لهذه الأرقام والإحصائيات حيث تخيل سيناريو أشبه بالحلم يقود فريقه إلى المربع الذهبي.

وقال أليغري "ربما نجد أنفسنا متقدمين بعد خمس دقائق ويتعرض الريال لطرد أحد لاعبيه... سنرى ما يحدث، علينا أن نخوض المباراة في مدريد بشجاعة، تاريخ كرة القدم حافل بالمفاجآت الاستثنائية".