اخطر اسرار صراع صدام حسين مع الموساد "الاسرئيلي"

بالعربي: كان الرئيس الراحل صدام حسين سيصنع القنبلة النووية سنة 1983 ويكون اول دولة بعد "اسرائيل" تملك السلاح النووي واشترى المفاعل النووي من فرنسا واقام له كل البناء بإشراف مهندسين فرنسيين وعراقيين واشترك 510 خبير نووي عراقي في المشروع وكان بإمكان العراق انتاج ثلاث قنابل نووية في السنة لكن "اسرائيل" ارسلت 18 طائرة تحمل كل طائرة قنبلة بزنة 2 طن اي 2000 كلغ وقصفت مفاعل تموز النووي قرب بغداد وحلقت من "اسرائيل" الى العراق فوق الاردن على علو 30 متر فقط كي لا يتم كشفها وعادت الى "اسرائيل" بعد تدمير المفاعل النووي الفرنسي الذي اشتراه العراق وكامل المبنى حيث المفاعل النووي كان موجوداً.

عاد صدام حسين واشترى مفاعل نووي فرنسي اخر بقيمة 3 مليارات ونصف مليار دولار وبنى اكبر بناء من الباطون مع الفولاذ مع صواريخ ارض-جو لمنع اي هدف جوي من قصف المفاعل وانهت فرنسا تحضير المفاعل النووي الثاني بعد تدمير الاول في العراق وفيما كان المفاعل النووي الفرنسي في اكبر مركز نووي داخل فرنسا قرب الشاطئ المحيط الاطلسي استطاع عملاء للمخابرات جيش الاحتلال لدخال عبوات ناسفة بوزن 2500 كلغ في صناديق وزنها 50 كلغ كل صندوق بعد لباسهم لباس مهندسين فرنسيين والمجيء بشاحنة عسكرية فرنسية مزورة وعناصر من المخابرات "الاسرائيلية" تلبس لباس الجيش الفرنسي فدخلوا الى المنشأة الفرنسي الضخمة ووضعوا كامل العبوات ثم انصرفوا في الشاحنة التي تركوها على بعد 3 كلم من المنشأة الى جانب الطريق ومن هناك اختفوا وقد وجد الجيش الفرنسي الشاحنة والثياب العسكرية الفرنسية التي كان يلبسها عناصر الموساد وقد تفرق عناصر الموساد في فرنسا ولم يعرفهم احد واستطاعوا العودة الى "اسرائيل" لكن بعد نصف ساعة من خروجهم الى القاعدة بالشاحنة والانطلاق انتظروا حصول الانفجار الكبير فحصل الانفجار وعندها قاموا بتغيير ملابسهم والتفرق بطريقة مخابراتية فيما كانت سيارات الاطفاء والجيش والشرطة الفرنسية تتحرك نحو المنشأة الفرنسية الكبرى التي تم فيها نسف المفاعل النووي الفرنسي الذي كان سيتم شحنه بعد اسبوع الى العراق.

وبعدها اوقفت فرنسا صناعة مفاعلات نووية للعراق ولو لم يحصل كل ذلك لكان العراق احدى اكبر القوى النووية في العالم العربي والشرق الاوسط وكان صدام يريد الحصول على السلاح النووي كي يصبح العراق قوة استراتيجية لكن المؤامرة منعته من ذلك وبقية "اسرائيل" وحدها الدولة النووية في كامل وسط اسيا وافريقيا والعالم العربي ومنطقة الشرق الاوسط.

في عام 1968 قام العراق باستيراد مفاعل نووي صغير ومحدود الإمكانيات وبالتأكيد لم يكن لدى العراق في ذلك الوقت أي طموح لامتلاك سلاح نووي لكن كان لدى العراق الطموح بالتحضير واللحاق بركب الطاقة النووية للاستخدامات السلمية بدليل ان العراق قد وقعت علي إتفاقية منع إنتشار الاسلحة النووية عام 1969.

ومنذ بداية السبعينات التفت العراقيون إلى فرنسا للحصول على التقنيات الغربية المتقدمة والمتطورة في مجال التسلح النووي وجاءت زيارة جاك شيراك إلى بغداد في كانون الأول (ديسمبر) عام 1975 عندما كان رئيسا للوزراء لتكلل التعاون الفرنسي العراقي في صورة مفاعل يعمل بالماء المخفف واليورانيوم المخصب بنسبة 93% وتوجت الاتفاقات بعد الزيارة الناجحة التي قام بها صدام حسين إلى فرنسا, لتكتمل الصورة ويتكامل عمل لجنة الطاقة الذرية التي كان يرأسها صدام حسين بنفسه.. وقد أكد برزان التكريتي, الأخ غير الشقيق لصدام حسين, أثناء مقابلته للدكتور حسين الشهرستاني في زنزانته هدف صدام مبلورا رغبته الأكيدة في برنامج نووي متكامل لأغراض عسكرية حيث طلب التكريتي من الدكتور الشهرستاني الخروج من السجن للعودة إلى لجنة الطاقة الذرية والمساهمة في صنع القنبلة الذرية العراقية وكان الدكتور عبد الرزاق الهاشمي حاضرا في تلك المقابلة لأنه كان مع همام عبد الخالق يمثلان القصر الجمهوري في لجنة الطاقة الذرية العراقية ،وكان الدكتوران حسين الشهرستاني وجعفر ضياء جعفر من أوائل الخبراء العراقيين الكبار في المجال النووي بين عامي 1970 و 1980 فالدكتور الأول متخصص بالكيمياء النووية والدكتور الثاني متخصص بالفيزياء النووية وأحدهما يكمل الآخر وكانا مستشارين لرئيس لجنة الطاقة الذرية العراقية صدام حسين وكان من المخطط ان تقوم فرنسا بمد العراق بتجهيزات لإنتاج الماء الثقيل والذي يشكل احد عناصر أنتاج القنبلة النووية وبطاقة كبرى في ذلك الحين تحركت "اسرائيل" تحركات مكثفة لإيقاف وإفساد التعاون النووي مابين العراق وفرنسا مما ادى الى ان تتهرب فرنسا من عملية تجهيز التجهيزات الخاصة بإنتاج الماء الثقيل.

وكانت سنوات السبعينات من القرن العشرين تحمل في طياتها خطى بناء أول مفاعل نووي في الوطن العربي الا وهو مفاعل تموز النووي العراقي من منشأ فرنسي حيث تم عقد اتفاق بين لجنة الطاقة العراقية ونظيرتها الفرنسية بقيمة 450 مليون دولار أمريكي لإنشاء مفاعل لفحص المواد على أن يكون نسخة مماثلة تستخدم في صنع المفاعلات النووية، وقد صمم المفاعل العراقي ليكون بقدرة 40 ميغا وات حراري وسماه الفرنسيون “اوزيراك -1 ” بينما كان معروف في العراق بإسم ” تموز – 1 ” ويولد فيضاً من النيوترونات الحرارية ، وهو مفاعل يستخدم لبحوث الفيزياء النووية وفيزياء الحالة الصلبة ولفحص المواد (بما في ذلك الوقود النووي) المستخدمة في تصنيع أجزاء محطات الطاقة النووية ويمكن استخدام هذا المفاعل لإنتاج النظائر المشعة علماً أن الوقود المستخدم لتشغيل هذا المفاعل هو من نوع سبيكة اليورانيوم والألومنيوم ويحتوي على يورانيوم بتخصيب 93 في المئة.وإلى جانب هذا المفاعل أنشئ مفاعل صغير “اوزيراك -2 ” وهو مفاعل ذو قدرة 500 كيلو واط حراري فقط وينتج فيضاً نيوترونياً حرارياً ويستخدم كنموذج نيوتروني لمفاعل تموز-1 ولتعيير قضبان السيطرة وتوزع الفيض النيوتروني ويستخدم أيضاً لدراسة تأثير التجارب في المفاعل على فاعليته.

كان مشروع تموز يسير سيراً حثيثاً حتى تبنت تل أبيب عمليات لتخريب المشروع, ففي 7 نيسان/ ابريل عام 1979 م كان قلب المفاعل جاهزاً للشحن إلى بغداد من ميناء سين سورمير الفرنسي حين اخترق سبعة عملاء للموساد "الإسرائيلي" باب المخزن العائد لشركة ” سي. ان .اي .ام ” ( احدي الشركات المشاركة ي تنفيذ المشروع ) وفتشوا عن هدفهم ثم وضعوا فيه المتفجرات بهدف تحطيمه غير أن تقويم الأضرار أثبت أنها لم تكن كبيرة فأُصلحت ولم تؤثر الحادثة سوى في تأخير اكتمال المشروع لأسبوع واحد فقط.

وكان رئيس الوزراء في تلك الفترة مناحيم بيغن بررهذا العدوان الذي جرى قبيل الانتخابات التشريعية "الإسرائيلية" بقوله ان مفاعل تموز كان على وشك ان يصبح عملانيا ما كان سيتيح للعراق أنتاج قنابل ذرية.وأثارت العدوان انتقادات حادة دولياً بما في ذلك الحكومة الامريكية ،وفي 19حزيران/ يونيو 1981م تبنى مجلس الأمن بالإجماع “إدانة قوية للهجوم العسكري الذي شنته "اسرائيل”.وبعد عدة أشهر، أكد وزير التجارة الخارجية الفرنسي “ميشال جوبير” اثر زيارة رسمية لبغداد موافقة فرنسا المبدئية على أعادة بناء المفاعل النووي ولكن ظلت هذه التصريحات بدون تنفيذ عملي.

لماذا قصفت "إسرائيل" مفاعل تموز النووي العراقي عام 1981؟

لم تكن عملية تدمير المفاعل في العراقي في بغداد في 5 حزيران 1981 تجسيداً للنظرية الأمنية (الإسرائيلية) في الضربة الوقائية – الاستباقية فقط، وانما كانت تعبيراً ساطعاً عن مدى قلق قادة العدو من تعاظم القوة العسكرية العراقية في ذلك الوقت على نحو خاص ،فقد شهدت العراق تطورا واسعا في عهد الرئيس السابق – صدام حسين -الذي أمر بانجاز برنامج نووي سري في العراق ورغم أن العراق كان منشغل في ذروة حربه ضد إيران، ولم تكن لديه القدرة على فتح جبهة أخرى ضد العدو (الإسرائيلي)، إلا أن ذلك العدو لم يكن يلتزم الصمت، كما هو معروف إزاء تطوير قدرة عراقية إستراتيجية، حيث ان تطوراً من هذا القبيل يشكل تهديداً إستراتيجياً لهم وفقاً للتقديرات العسكرية الصهيونية.

ارييه ناؤور مستشار رئيس وزراء الاحتلال الأسبق مناحيم بيغن أكد آنذاك على السياسة الأمنية (الإسرائيلية) قائلا : ان تطوير السلاح النووي في دولة معادية، هو أكبر خطر يهدد "إسرائيل" فعندما اقترح مناحيم بيغن على حكومته تدمير المفاعل النووي العراقي، طرح مبرراً مفاده أنه يكفي إلقاء ثلاث قنابل نووية بحجم هيروشيما على (إسرائيل) حتى يتم تدميرها، ودولة العراق قد تلجأ إلى استخدام سلاح كهذا، إذا نجحت بانتاجه ولذلك بلور بيغن ما عرف بنظرية بيغن التي تنص على أنه لا يمكن (لإسرائيل) أن تسمح لدولة معادية بتطوير أو حيازة سلاح للتدمير الجماعي ،وكان ذلك في أكتوبر 1980، أي بعد اندلاع الحرب العراقية- الإيرانية بزمن قصير.

تفاصيل الاعتداء "الإسرائيلي" علي المفاعل النووي العراقي

ربما مثلت عملية تدمير مفاعل تموز “عام 1981″ صدمة حقيقية للكثيرين من الذين راهنوا على ذلك المشروع, ورغم محاولات البحث عن أسباب تمكن "إسرائيل" من اختراق جدار السرية الذي استند إليه المسؤولون عن بناء المفاعل إلا أن الأمر يتطلب مراجعة للظروف التي رافقت بناء المفاعل وصولا إلى العملية "الإسرائيلية" التي أودت بآمال العلماء العراقيين الذين بذلوا في بنائه جهودا أقل ما يمكن وصفها بأنها غير عادية. من المعروف أن "إسرائيل" تملك ومنذ سنوات طويلة قنبلة نووية تحتفظ بها كعامل ردع يساعدها على ضمان تفوقها العسكري على الدول العربية مجتمعة, وكانت "إسرائيل" “وما زالت” تعتقد أن الخطر العربي يصبح حقيقة إذا تمكن العرب من امتلاك زمام التكنولوجيا.

علينا أن نقول بداية بأن المجرم بيغن الذي كان رئيس وزراء الكيان الصهيوني قبل وأثناء قصف مفاعل تموز يقول : كنت لا أنام طوال الليل وعندما سألتني زوجتي ما الذي يؤرقك قلت: صدام حسين. وسألتني: لماذا؟

قلت لها : انه يعلم أطفال المدارس حين زيارته لهم عندما يسألهم من هو عدو العراق وعدوكم يجيبونه: إنها إيران. فيقول لهم : كلا، إنها (إسرائيل) فكيف أنام وأطفال العراق عندما يكبرون سيقتلون أبناء (إسرائيل).

كما أن هذا السفاح كان من ألد أعداء صدام حسين، وكان يعتبر أن صدام حسين ليس إلا أدولف هتلر. وكان بيغن يرى أن مفاعل تموز هو الاحتمال الأكثر إنذارا بالشر من بين مشاريع العراق كلها.

ما حدث قبل العملية "الإسرائيلية"؟

فإن قادة هذا الكيان المسخ، ومن بينهم المجرم بيغن، كانوا يخططون للقيام بالهجوم على المفاعل النووي العراقي في تشرين الثاني (نوفمبر) 1979، لكن الاستخبارات العسكرية الصهيونية ورئيس الموساد إسحق هوفي عارضوا ذلك مؤكدين بأن المفاعل العراقي لا يمكن أن يشكل تهديدا حقيقيا إلا بعد بضع سنوات، وإن الغارة قد تؤدي إلى حرب شاملة قد توقف أو تقضي على عملية السلام الجارية مع السادات.

في ليلة 5-6 من نيسان (أبريل) 1979، وحولي الساعة الثالثة فجرا، هزت سلسلة من الانفجارات في وقت واحد المستودعات الضخمة لمؤسسة البناء البحرية والصناعية للمتوسط في محافظة (لاسين سور مير) في فرنسا، حيث كانت قطع أساسية للمفاعل العراق مخزونة هناك بانتظار شحنها إلى العراق في تواريخ وتفاصيل مغطاة بطابع (الأسرار الدفاعية) وهي أعلى تصنيف أمني في فرنسا. وقررت في حينها الشرطة الفرنسية بأن (إسرائيل) هي المشتبه الرئيس للقيام بالعملية.

طبعا التدمير حدث على يد الموساد ولم يكن بوسع احد من العلماء القيام بمهمة إصلاح الفرن سوى د. المشد الذي نجح في إصلاحه والإشراف على عملية نقله لبغداد.

في ليلة 17-18 حزيران (يونيو) 1980، تعرض الدكتور يحيى المشد، وهو عالم مصري متخصص في علم المعادن يعمل للجنة الطاقة الذرية العراقية والذي كان في مهمة ترتيب شحن وقود نووي للعراق، للطعن بالسلاح الأبيض حتى الموت في غرفته في فندق ميرديان في باريس.

وفي غياب حصول أي سرقة استبعدت الشرطة الفرنسية أن تكون عملية سطو كانت الدافع وراء الجريمة.

علما بأن د. يحيى المشد كان من ضمن ثمانية أشخاص أعضاء في لجنة استلام المفاعل الفرنسي الذي قصف في حزيران 1981. وفي الأول من تموز (يوليو)، حققت الشرطة الفرنسية مع مومس فرنسية كانت قد التقت مع المشد في تلك الأمسية وسمعت أصواتا آتية من غرفته. وبعد 12 يوما أي يوم 12/7/80، وعندما كانت متجهة لمركز الشرطة الفرنسية، قام سائق سيارة بدهسها وقتلها ولاذ بالفرار. وفي صحيفة “يديعوت احرنوت” جاءت المقالة الافتتاحية بعنوان: “الأوساط كلها في (إسرائيل) تلقت نبأ الاغتيال بسرور”.

أما فونونو أشهر علماء الذرة الصهاينة فقال: ” ن موت د. المشد سيؤخر البرنامج النووي العراقي سنتيمتراً واحداً على الأقل..”. ابتداء من شهر آب (أغسطس) 1980، أعطبت قنابل مكاتب ومقرات إقامة مسؤولين في شركات إمداد للعراق في فرنسا وإيطاليا وهي : “تكنياتوم” و”سنيا- تيكنت” و”انسالدو مركانيكو نوكلياري”. وهذه المؤسسات الثلاث كانت قد عرضت تزويد العراق بمفاعل اختباري وخلايا حارة تستخدم في عملية تخصيب (اليورانيوم).

وكان موظفوها وعمالها قد تلقوا رسائل تهديد تدعوهم لتعليق عملهم من أجل العراق فانصاعوا. وقد أطلق على حملة الإرهاب (الإسرائيلية) هذه الاسم الرمزي “عملية أبو الهول”.

كيف تم تدمير المفاعل النووي العراقي

في الحقيقة لم يكن صباح ذلك اليوم مختلفا عن بقية الأيام في العراق حيث لم يصدم العراقيون بسماع أزيز الطائرات وأصوات الانفجارات التي اعتادوا عليها منذ ثمانية أشهر طوال.. قضوها في حرب مع إيران, حاول خلالها صدام حسين إقناع العراقيين والعرب بأنها حرب قومية واجبة باعتبارها حربا بين العراق والفرس وأن العراق بتصديه لإيران يقوم بالدور القومي لحماية (البوابة الشرقية) للوطن العربي من الغزو (الفارسي المجوسي) ولكن المفاجأة التي صدمت العراقيين بحق, هي أن أصوات القصف لم يكن مصدرها الطائرات الإيرانية بل إنها كانت طائرات "إسرائيلية" محملة بقنابل ذات أنواع مختلفة.. والمفاجأة الأكبر كانت في معرفتهم أن الطائرات "الإسرائيلية" دمرت (المفاعل النووي العراقي) حلم العراق في توازن القوى مع "إسرائيل".

قام الكيان الصهيوني بقصف المفاعل النووي العراقي، في الساعة السادسة والربع من عصر يوم الأحد الموافق 7/6/1981 حيث انقطع البث الإذاعي في عموم بغداد واستمر لمدة 15 دقيقة، بواسطة مجموعة من طائرات الحربية التي استطاعت أن تخترق الأجواء السعودية والعراقية وصولا إلى هدفها الذي يقع في الجنوب الشرقي من بغداد، في المدائن، دون أن يستطع أي جهاز من أجهزة الرصد السعودية أو العراقية، وبالأخص العراقية التي كان من المفروض أن تكون متطورة في ذلك الوقت أي في ظرف الحرب العراقية الإيرانية، من اكتشافها.

ليس هذا فقط بل استطاعت هذه المقاتلات تدمير مفاعل تموز دون أن يتم إسقاط أو إصابة أية طائرة منها ،واكدت التقارير حينها بجانب القصص الموثقة في مقالات وكتب اخري فلقد قام صدام حسين بزيارة الموقع بعد نصف ساعة من القصف "الإسرائيلي" وبصحبته عدد من أعضاء مجلس قيادة الثورة ، ووفقا للمعلومات المؤكدة فإن صدام حسين أعدم بالفعل 14 ضابطا وجنديا عراقيا لتقاعسهم في واجباتهم تجاه حماية المفاعل، وإن الطائرات "الإسرائيلية" حلقت فوق المفاعل النووي العراقي على ارتفاعات منخفضة مما يعني صعوبة رصدها من قبل الرادار العراقي.

علما بأن الطائرات التي قامت بالغارة هي ثمان طائرات مقاتلة – قاذفة اف 16، أمريكية الصنع تغطيها طائرات اعتراضية نوع اف -15، و يذكر كاتب مقال (قصة قصف المفاعل) إلى أن هذه الطائرات كان من المفروض أن تسلم أصلا لشاه إيران في عام 1982، ولكن بعد زوال الشاه تم تسليمها للكيان الصهيوني.

وبتلك العملية تكون "إسرائيل" قد حققت ما حذر منه البروفسور اليهودي "إسرائيل" شاحاك في كتابه (أسرار مكشوفة سياسات إسرائيل النووية والخارجية) قد تجسد واقعا مؤلما فقد قال في الصفحة 56 من الكتاب: أشعر بأن من الواجب تذكير القراء من غير الإسرائيليين أنه في حين أن الاستراتيجيات "الإسرائيلية" إقليمية في توجهها فإن اهتمامها بالفلسطينيين ثانوي.. فالحقيقة أن قمع الفلسطينيين لا يهم, لأن هم الاستراتيجية "الإسرائيلية" في نهاية الأمر هو فرض سيطرتها على كامل الشرق الأوسط من خلال انفرادها بسياستها النووية.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر شبكة بالعربي الإخبارية