هذه خسائر الشركات السعودية بعد 72 ساعة من قرارات ابن سلمان

بالعربي: أعلن مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودي الذي يرأسه ولي العهد محمد بن سلمان، أن الشركات التابعة كليا أو جزئيا لبعض المتهمين والموقوفين مؤخرا على خلفية التحقيقات الجارية بقضايا فساد ستواصل عملها.

وقال المجلس خلال اجتماع عقده مساء الثلاثاء برئاسة ولي العهد السعودي، بحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية، إن تعزيز النزاهة ومنع هدر المال العام يصبان في "مصلحة النمو المستدام للاقتصاد الوطني، ويزيدان من عدالة الفرص بين منشآت القطاع الخاص والشركات والمؤسسات المحلية والأجنبية".

وأصدر العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، السبت الماضي، حزمة أوامر ملكية، قضى أحدها بتشكيل لجنة عليا برئاسة ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، للتحقيق في قضايا الفساد، واتخاذ ما يلزم تجاه المتورطين.

وقررت اللجنة القبض على 11 أميرا و4 وزراء حاليين وعشرات سابقين بالبلاد، فضلا عن عدد من رجال الأعمال.

وأوضح المجلس أن استمرار عمل تلك الكيانات يشكل دعماً للاقتصاد الوطني، ويحافظ على جاذبية المناخ الاستثماري بالمملكة، ويسهم في خلق فرص وظيفية، بما يعزز حماية الحقوق ويضمن التنافس العادل، وفقا لوكالة الأنباء السعودية الرسمية.

وفي سياق متصل، تكبدت 6 بورصات خليجية خسائر فادحة على مدار الجلسات الثلاث الماضية، متأثرة بتداعيات الحملة الصارمة التي أطلقتها السعودية، قبل أيام، لمحاربة الفساد.

 

وسجلت 6 بورصات خليجية خسائر وصلت إلى 17.25 مليار دولار، وفقا للأناضول، واستحوذت بورصة الكويت على النصيب الأكبر منها بواقع 7.17 مليار دولار ثم قطر بنحو 3.72 مليار دولار.

وجاءت بورصة دبي في المركز الثالث بخسارة 2.9 مليار دولار، ثم السعودية بـ1.6 مليار دولار، وأبوظبي بـ1.43 مليار دولار والبحرين بـ410.2 مليون دولار.

بينما غردت بورصة مسقط خارج السرب، بعدما نجحت في تحقيق مكاسب سوقية بنحو 112 مليون دولار.

وعلى صعيد أداء المؤشرات، سجلت أسواق الإمارات والكويت وقطر أكبر وتيرة هبوط يومية خلال العام الجاري، مع تعرضها لعمليات بيع مكثفة طالت أداء غالبية الأسهم المتداولة.

ونزل مؤشر بورصة الكويت السعري إلى أدنى مستوياته، منذ منتصف كانون الثاني/ يناير الماضي، بينما تراجع مؤشر بورصة دبي لأدنى مستوياته في أربعة أشهر، وهبطت بورصة قطر صوب أدنى مستوياتها في 80 شهراً.

 

وواصلت شركات رجال الأعمال الموقوفين خسائرها بأسواق المال العربية والخليجية، حيث هوى سهم المملكة القابضة، ذراع الاستثمار للأمير الوليد بن طلال رجل الأعمال البارز وأحد المحتجزين في الحملة على الفساد، بالحد الأقصى اليومي، البالغ عشرة بالمئة، لتصل خسائره في الأيام الثلاثة منذ الإعلان عن التحقيق إلى 21 في المئة.

ومحا هذا الهبوط نحو ملياري دولار من ثروة الأمير الوليد، التي قدرتها مجلة فوربس في وقت سابق بحوالي 17 مليار دولار.

وتراجع أيضا سهم مجموعة الطيار للسفر، ومؤسسها ناصر بن عقيل الطيار، من بين المحتجزين، بالحد الأقصى اليومي، البالغ أيضا عشرة بالمئة للجلسة الثانية.

وانخفض سهم دلة للخدمات الصحية القابضة 2 بالمئة، بعد احتجاز صاحب الحصة المسيطرة فيها الملياردير صالح كامل.

وهبط سهم البحر الأحمر العالمية لبناء المنازل 9.7 بالمئة، بعد احتجاز رئيس مجلس إدارة الشركة عمرو الدباغ.

يأتي ذلك في الوقت الذي كشف فيه مصرفيون ومحامون لرويترز إن البنوك السعودية جمدت أكثر من 1200 حساب مصرفي لأفراد وشركات في المملكة في إطار حملة الحكومة على الفساد، مؤكدين أن الرقم في ازدياد.

واحتجز عشرات من أفراد الأسرة الحاكمة ومسؤولين ورجال أعمال بارزين في الحملة ويواجهون اتهامات بغسل أموال والرشوة وابتزاز مسؤولين واستغلال المنصب العام لتحقيق مكاسب شخصية.

 

وقال مصرفي في المنطقة، طلب عدم نشر اسمه لأنه غير مخول بالحديث إلى وسائل الإعلام، إن البنك المركزي السعودي يوسع منذ يوم الأحد قائمة الحسابات التي يلزم البنوك بتجميدها، على أساس كل ساعة تقريبا.

ولم يذكر المصرفي أسماء الشركات التي تأثرت بالحملة ضد الفساد، لكنه قال إنها تشمل شركات مدرجة وغير مدرجة في قطاعات شتى.

وأضاف أنه إذا استمر تجميد الحسابات ساريا لفترة طويلة فإن ذلك قد يبدأ بالإضرار بأنشطة العمل اليومية مثل دفع الرواتب وتسديد مستحقات الدائنين أو إبرام صفقات جديدة.

لكن مصرفيا آخر قال إن معظم الحسابات المجمدة هي لأفراد وليس لشركات وإن السلطات التنظيمية تسمح للبنوك بمواصلة تمويل الالتزامات الحالية.

ومن بين كبار رجال الأعمال الموقوفين قيد التحقيق الملياردير الأمير الوليد بن طلال رئيس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة، وناصر بن عقيل الطيار مؤسس مجموعة الطيار للسفر، وعمرو الدباغ رئيس مجلس إدارة شركة البحر الأحمر العالمية للبناء.

وهبطت أسهم الشركات الثلاث، التي أصدرت بيانات تقول إنها تواصل العمل بشكل عادي، بين 9 و10 بالمئة يوم الثلاثاء.

وقال أحد مصرفيين إن البنك المركزي اجتمع مع بعض البنوك الأجنبية هذا الأسبوع لطمأنتها إلى أن تجميد الحسابات يستهدف أفرادا وأن الشركات المرتبطة بأولئك الأشخاص لن تتضرر.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر شبكة بالعربي الإخبارية