محافظ طوباس يونس العاص: احتياجات المحافظة كبيرة وتصطدم بإمكانات الحكومة


أكد محافظ طوباس والأغوار الشمالية اللواء يونس العاص أن افتتاح مستشفى قشدة لمعالجة المصابين بفيروس كورونا داخل المحافظة سيكون خلال الأسبوع المقبل.

وأضاف خلال برنامج ساعة رمل الذي تنتجه وتبثه شبكة وطن الإعلامية: جهزنا مستشفى قشدة الذي كان مهجورا في السابق، من خلال تبرعات المواطنين الذين قدموا أكثر من 100 ألف دولار، كما قمنا بضخ 70 الف شيكل، وبالتالي أصبح المستشفى الآن جاهزا لاستيعاب 40 مريضا.

وأوضح أن التزام المواطن في طوباس قلل من الإصابات بشكل كبير في المحافظة، مشيرا إلى أنه ولغاية شهر حزيران من العام الفائت لم تسجل طوباس أي إصابة بالمرض.

"طالبنا بتخفيض أسعار الكهرباء على المزارعين"

وأكد محافظ طوباس والأغوار الشمالية، أن مطلب المزارعين الرئيسي تخفيض أسعار الكهرباء لأن الطاقة الكهربائية تستخدم بكثرة في ضخ المياه من الآبار لري المزروعات.

وتابع: في منطقة مرج نعجة وزبيدات ومرج الغزال قدمت الدولة دعما لهذه المناطق القريبة من الخط الالتفافي المسمى 90، حيث خفض سعر الطاقة الكهربائية الى 2.5 أغورة لكل كيلو، وهذا القرار لم يشمل مناطق عاطوف التي تصلها الكهرباء بـ 6 أغورات.

وأشار الى أن المحافظة قدمت طلبا رسميا لرئيس الوزراء د. محمد اشتية لمساواة عاطوف بالأغوار بأسعار الطاقة الكهربائية، مؤكدا أن الطلب قيد الدراسة والتنفيذ.

المزارع يتذمر..

وتذمر مجموعة من مزارعي سهل البقيعة من ضعف الدعم الحكومي لهم بوجه ممارسات التهويد الإسرائيلية لأخصب الأراضي الزراعية في فلسطين، حيث قال المزارع جمال بني عودة لوطن: منذ 3 سنوات استلمت أمرا بهدم غرفة زراعية سقفها من الزينكو، توجهت للمحاكم " الاسرائيلية " وقدمت جميع الأوراق التي تثبت حقي في بناء هذه الغرفة، الا أنه وللأسف جميع تكلفة المحاكم كانت شخصية، رغم مطالبتي جميع الجهات الفلسطينية الا أنه ولغاية اللحظة لم يتم صرف شيكل واحد لدعمي ومساندتي.

وقال المزارع حسام بشارات إن احتياجاتنا كبيرة، لذلك نطالب المسؤولين في بلادنا الذي يرفعون شعار دعم صمود المزارع بترجمة هذا الشعار على أرض الواقع، عبر تقديم الدعم وتوفير صندوق طوارىء لإغاثة المزارع المنكوب بإجراءات الاحتلال والعوامل المناخية.

في حين طالب الناشط في لجان العمل الزراعي سمير بني مطر عبر وطن ، محافظ طوباس بمتابعة جميع القرارات التي صدرت من قبل الحكومة لدعم صمود الأغوار، حيث قال في هذا الصدد: المشاريع شعارات لا يتخيلها عقل، نتمنى أن تتحقق هذه الشعارات على أرض الواقع، لأننا لم نرى شيئا مما روج إعلاميا، خصوصا وأن المزارع ما زال صامدا من إدخاراته الشخصية فقط.

وردا على كل الآراء السابقة، قال اللواء العاص: كل ما تشاهدونه في المنطقة طورناه رغم ممارسات الاحتلال وتضييقاته.. الاحتلال يتعامل مع هذه المناطق الزراعية كمنطقة تدريب عسكرية، ويحظر علينا العمل بها وتطويرها.

وتابع: الدعم لطوباس والأغوار غير كاف ولكن هذه إمكاناتنا وإمكانات الحكومة، ولا نملك إمكانات مثل دعم حكومة الاحتلال للمستوطنين في مستوطنة بكعوت على سبيل المثال، كما أننا لا نستطيع أن نمارس سلطتنا الكاملة، مردفا: على سبيل المثال نقوم بمد خطوط مياه لري المزروعات تأتي قطعان المستوطنين وتقوم بتقطيعها وإزالتها.

وأشار إلى أنه فيما يتعلق بإخطارات الهدم، فإن لدى المحافظة محاميا خاصا بالتعاون مع هيئة مكافحة الجدار والاستيطان، يتابع جميع قضايا الهدم والإزالة والمصادرة، فعلى سبيل المثال كان هناك قرار إسرائيلي بهدم 12 بئر مياه داخل المحافظة، وتابعنا الأمر قضائيا ونجحنا في وقف قرارات الهدم.

تحويل 4 مليون دولار..
وعن الدعم لطوباس والأغوار، قال المحافظ: الحكومة خصصت لمحافظة طوباس والأغوار الشمالية ككل عنقودا زراعيا بقيمة 62 مليون دولار، وبدأت المشاريع على أرض الواقع حيث قدمت وزارة الزراعة لغاية اللحظة 4 مليون دولار، صرفت على شق الطرق وتقديم بذور وأشتال وتعويضات للمزارعين عن خسائرهم الناجمة عن العوامل الطبيعية.

وشدد أن العمل على الأرض يتمحور حول الزحف الأخضر باتجاه الشرق، وزراعة جميع الأراضي "لأننا لا نعترف بتقسيمات أ و ب و ج".

وردا على سؤال هل تعتقد أن محافظة طوباس والأغوار الشمالية مظلومة بالدعم الرسمي عن بقية المحافظات، رد المحافظ قائلا:  محافظة طوباس آخر محافظة ولدت.. والمولود الجديد يحتاج الى عناية خاصة، وهذا ما نخاطب به رئيس الوزراء حتى يلحق المولود بركب زملائه، ولكن في الوقت نفسه فإن الحكومة تقدم بما يتناسب مع امكاناتها لأننا نتعامل بفن الممكن.

وتابع: مهما استطعنا أن نقدم لطوباس نحن دولة تعيش على المساعدات الخارجية وبالتالي هناك احتياجات كبيرة، تتمثل في المساكن والمواد الزراعية والبيوت البلاستيكية التراكتورات، إضافة لحفر الآبار الجديدة وتمديد خطوط مياه وشق طرق زراعية جديدة حتى تصل جميع المناطق الزراعية.

ظاهرة فوضى السلاح يتحمل مسؤوليتها رأس الهرم حتى أصغر مواطن
وحول انتشار ظاهرة فوضى السلاح العشوائي في الضفة الغربية وإطلاق الرصاص خلال المناسبات الوطنية والأعراس، قال المحافظ: كل الشعب الفلسطيني مسؤول عن انتشار هذه الظاهرة، ابتداء من رأس الهرم حتى أصغر مواطن، مردفا: لا نملك السيادة على الحدود لمنع الاتجار بالسلاح والمخدرات، ونحاول كل جهدنا سحب السلاح في المناطق التي نسيطر عليها.

وشدد المحافظ: السلاح الذي يستخدم في ارهاب المواطن لن نسمح به ولن نتهاون معه، لذلك سحبنا عشرات قطع الأسلحة في الأونة الأخيرة، ولكن هذا جهد مشترك، ومطلوب من الجميع العمل على محاربته.

وقال: أنهينا ظاهرة إطلاق الرصاص في المناسبات في محافظة طوباس والأغوار، وذلك بالتعاون مع الأجهزة الأمنية وبالشراكة مع الإدارات المحلية المسؤولة في المخيمات، ناهيك عن العمل المشترك مع العشائر والعائلات.

وختم حديثه في الملف الأمني قائلا: المطلوب من الأجهزة الأمنية متابعة المعلومات بدقة ومصادرة السلاح أثناء تنقله من منطقة الى أخرى، لأن ذلك أهم وأنجع من مداهمة البيوت.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر شبكة بالعربي الإخبارية