وزارة العمل لوطن: تعلمنا من الأخطاء.. قريبا دفعة مساعدات جديدة للعمال والفقراء أكثر نزاهة وشفافية وانضباطا.. والفصل أكثر أشكال التعسف انتشارا بحق العمال في جائحة كورونا


بالعربي: أكد وكيل وزارة العمل سامر سلامة أن المساعدات التي قدمت للعمال المتضررين من جائحة كورونا عبر صندوق "وقفة عز" شابها بعض الأخطاء والهفوات، مؤكداً أن وزارة العمل شكلت لجان داخلية وخارجية حققت في الأخطاء والهفوات.

وقال سلامة خلال برنامج "ساعة رمل" الذي تنتجه وتبثه وطن ويعده ويقدمه الإعلامي نزار حبش: "للأسف وبكل موضوعية وشفافية اعتمدنا على البيانات التي قدمها مواطنون، وتم اختيار المستفيدين بناء على نظام الكتروني لمنع أي تدخل بشري حيث اعتمد هذا النظام على البيانات المقدمة، ونتيجة الظروف وضغط الوقت والعمل لم يكن لدينا أدوات كافية للتحقق مما جاء في هذه البينات، فوقعت الأخطاء."

وأضاف: "كان هناك 35 ألف شخص مستفيد من المساعدات، والاشكاليات كانت في قرابة ألف اسم، التي لم تنطبق عليهم الشروط بسبب تزويدنا ببيانات مضللة".

وردا على سؤال من يتحمل المسؤولية، رد الوكيل قائلا: "كل الأطراف تتحمل المسؤولية في هذه القضية ونحن جزء من الموضوع ولا نتهرب من المسؤولية" مردفاً: أصحاب منشآت وموظفين حكوميين للأسف قدموا أسماءهم لاستلام المساعدات وهذا مخالف للمعايير المعلنة من قبلنا.

"دفعة مساعدات جديدة للفقراء والعمال المتضررين أكثر نزاهة وشفافية وانضباطا"..

واضاف سلامة قائلا: "الخطأ دائما وارد، وقد تعلمنا من الاخطاء، ولدينا قريبا جولة أخرى من المساعدات بناء على منحة من البنك الدولي ستكون أكثر نزاهة وشفافية وانضباطا، حيث وقعت الحكومة أمس اتفاقية مع البنك الدولي في واشنطن بقيمة 30 مليون دولار، وقد بدأت الاجراءات على الارض، وستخصص هذه الأموال للعائلات الفقيرة والعمال المتضررين، كما تعمل الحكومة حاليا مع البنك الاسلامي للتنمية للحصول على منح جديدة بقيمة 25 مليون دولار.

وعن كيفية ضمان وصول المساعدات الى المحتاجين الحقيقيين، قال سلامة: الآن نقوم بدارسة كل استماره على حدة، ونتأمل من خلال ذلك أن ننجح في الوصول الى الأشخاص المحتاجين بشكل حقيقي.

الفصل وإنهاء الخدمة أكثر أشكال التعسف انتشارا !!

وحول ارتفاع أعداد العمال الذين فقدوا مصدر رزقهم وتركوا وحدهم دون أي مساعدة حقيقية، كشف سلامة أن الفصل وانهاء الخدمة أكثر أشكال التعسف انتشارا بحق العمال في فلسطين في ظل جائحة كورونا، متفقاً مع احصاءات صادرة عن اتحاد نقابات عمال فلسطين، تفيد بتسريح وإنهاء خدمات قرابة الخمسين ألف عامل في مختلف محافظات الوطن من داخل القطاع الخاص، على خلفية الوضع الاقتصادي الصعب خلال الفترة الماضية.

وتوقع سلامة أن يتضاعف عدد العمال المسرحين من وظائفهم في حال اتسع وباء كورونا بشكل كبير في فلسطين خلال الأشهر القادمة، داعيا لاتخاذ أقصى درجات الوقاية والسلامة العامة لمنع الانزلاق نحو هذا المأزق.

وأضاف وكيل وزارة العمل: وصلنا ما لايقل عن 2000 شكوى خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وقمنا بحل 90 في المئة من هذه القضايا، وللأسف لا يزال هناك 10 في المئة قضايا عالقة، حيث نقوم بحل الخلافات عن طريق الحوار المباشر ما بين المشغل والعامل، خصوصا وأن وزارة العمل دورها توفيقي ما بين الأطراف ولا تملك عصا سحرية لفرض الاتفاق ما بين الأطراف لأن هذا اختصاص القضاء.

وأكد سلامة أن هنالك قرابة 150 ألف منشآة في فلسطين، 95 في المئة منها منشآت صغيرة ومتناهية الصغر، في حين يبلغ عدد المشتغلين في القطاع الخاص نحو 600 ألف موظف، وبالتالي لا تملك وزارة العمل الامكانات اللازمة للتفتيش عليها جميعا في فترة زمنية قصيرة، ومع ذلك قامت الوزارة بأقصى جهودها في هذا الاطار.

أصحاب العمل رفضوا الجلوس معنا..

وردا على سؤال، ماذا فعلت وزارة العمل للآلاف المؤلفة من العمال الذين فقدوا مصدر رزقهم، قال سلامة: دور وزارة العمل بشكل أساسي إنفاذ قانون العمل واحداث التوازن في علاقات العمل ما بين المشتغلين والمشغلين، وليس تقديم المساعدات المالية للعمال.

وتابع: في كل دول العالم إن مؤسسات الضمان الاجتماعي هي التي تتكفل في العمال الذين يتعطلون عن العمل، وقد قامت الوزارة بالكثير من الأمور لمساعدة العمال من بينها توقيع الاتفاق الثلاثي في شهر آذار الماضي بدفع 50 في المئة من الراتب لموظفي القطاع الخاص مع ضمان سداد الخمسين في المئة المتبقية لاحقا، رغم كل الملاحظات التي واكبت الاتفاق، مردفا: "حاولنا في شهر أيار الماضي أن نصل لاتفاق جديد، إلا أن أصحاب العمل رفضوا الجلوس معنا على طاولة الحوار لاعتبارات نحترمها، لذلك أصرينا كوزارة عمل أن يتم انفاذ قانون العمل، خصوصا أنه لم يتم اتخاذ أي اجراء تشريعي قانوني من أجل النظر في بعض بنود قانون العمل كما حصل في الاردن على سبيل المثال، بحكم طبيعة المنظومة التشريعية الموجودة لدينا."

وتابع: "الأزمة السياسية مع الاحتلال الناتجة عن مخططات وقرارات الضم، وانتشار فايروس كورونا، وضع الحكومة الفلسطينية بين فكي الكماشة، ما فاقم من الأزمة الاقتصادية، وترتب على ذلك الكثير من الأضرار خصوصا في قطاع السياحة المدمر، وهذا انعكس على العاملين"، مضيفاً ان قدرة المنشآت على الاستمرار محدودة، وبالتالي انعكس ذلك على العاملين في هذه المنشآت.

واضاف سلامة أن الاقتصاد الفلسطيني هو اقتصاد هش وصغير ومحاصر، وقدرة الاقتصاد على الصمود في المرحلة القريبة أثناء الجائحة ضعيفه، مشيرا في الوقت نفسه الى أن قدرة الاقتصاد على التعافي أسرع من الاقتصادات الكبيرة، لأنه يعتمد على المنشأت الصغيرة التي تستطيع التعافي بمبالغ صغيرة نسبيا.

واستدرك سلامة قائلا: اذا استمرت الجائحة واتسعت أكثر ستكون ظروفنا صعبة، وفي ظل عدم وجود منظومة حماية اجتماعية وحصار مالي على السلطة، وفي ظل الأزمة العالمية وشح المنح المقدمة، فإن كل ذلك سيؤدي الى نتائج بالغة الخطورة، مشيرا الى أنه كلما زادت الأزمة كلما ازدادت أعداد المتضررين من منشآت وعاملين وهي علاقة طردية

طواقم الصحة والعمل والأجهزة الأمنية بلباس مدني على الحواجز لاستقبال العمال

وحذر وكيل وزارة العمل من انتشار فايروس كورونا بشكل أوسع في ظل عودة قرابة 35 الف عامل من داخل الخط الأخضر لمنازلهم قبل عيد الأضحى المبارك.

وأضاف: وقت عيد الفطر السابق، قمنا باجراءات مكثفة على الحواجز من أجل عملية ضبط عودة العمال، وقمنا باجراءات ناجحة، ونقوم حاليا باعادة كل الاجراءات التي اتخذت مسبقا، مشيرا الى أنه اعتبارا من اليوم طواقم وزارة الصحة والعمل والاجهزة الأمنية بلباسهم المدني، متواجدين لاستقبال العمال واجراء الفحوصات الأولية، وفي حال وجود أي أعراض للمرض على أي عامل ستطبق عليه البروتوكولات الصحية.

وحول واقع العمال داخل الخط الأخضر قال الوكيل: وضع عمالنا هناك بالغ السوء بسبب عدم تزويدهم بشروط السلامة والوقاية، في حين تدعي دولة الاحتلال انها تقوم بتسهيلات لدخولهم على الحواجز العسكرية، بينما الواقع شيء مختلف، حيث أن الاكتظاظ ما زال على الحواجز وعملية العبور ما زالت مهينة.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر شبكة بالعربي الإخبارية