طولكرم: كريمات طبيعية بأيادي فلسطينية في "تنمية المرأة الريفية


بجدارتهن وإصرارهن على تحدي الواقع وتحقيق أهدافهن، نجحت مجموعة من النساء المتميزات في جمعية "تنمية المرأة الريفية"، بصيدا شمال مدينة طولكرم، في رفع اسم جمعيتهن وإظهار مدى تألقهن وانتصارهن لحلمهن، بإنتاج كريمات عالية الجودة وخالية من أي مواد كيماوية حافظة ذات استخدامات مختلفة ومن مواد طبيعية كشمع العسل وزيت الزيتون.

تقول أمينة الصندوق في الجمعية، روضة الأشقر(60 عامًا)، إن "نساء الجمعية اجتهدن من أجل الاستفادة من كمية العسل وشمعه المتوفر من مشروع النحل الذي حصلت عليه الجمعية في السابق، ففكرن بإنتاج الكريمات بأدوات بسيطة وتمكن من الحصول على دعم من قبل الإغاثة الزراعية من خلال مشروع الذهب الأخضر".

وتضيف لــوطن للأنباء، أن "انتماء مجموعة من سيدات الجمعية لفكرة إنتاج الكريمات من الأعشاب الطبيعية "الطبية والغذائية" والتي يتم زراعتها في المزرعة العضوية التابعة للجمعية، منحت المشروع قوة، خاصة وأنه يشكل مصدر دخل يدعم النساء العاملات فيه اقتصاديا في ظل الأوضاع الحالية"، مؤكدة أن المشروع يعمل بإمكانيات وأدوات بسيطة مثل "الطناجر والخلاط اليدوي والفرن العادي وميزان الحرارة".

وتأمل الأشقر أن يتم تسويق المنتتج في السوق المحلي الفلسطيني والتعريف به ودعمه وتحفيز النساء على شرائه.
وتتطلع إلى نجاح المنتج وغزوه للسوق وتفوقه على المنتجات الأجنبية واعتماده كبديل عن المنتج الإسرائيلي، متمنية الوصول به إلى العالمية بعد تحويل مشروعها لمصنع.

وتقوم حوالي ست نساء من الجمعية بتصنيع الكريمات والإشراف على سير العمل بالمشروع، بعد أن خضعن لدورات تدريبية مختلفة حول إدارة المشروع من حيث تكلفته واحتياجات السوق وكيفية الترويج للمنتج وطريقة التصنيع والكمية السنوية التي سيتم إنتاجها.

وتقول الأشقر: تم عمل دراسة لاحتياجات السوق في قرى الشعراوية وبعض القرى المجاورة بالإضافة لمدينة طولكرم، وسنقوم بإنتاج حوالي 5% من قيمة المنتج السنوية، وذلك كون المشروع في بداياته حيث سيتم إنتاج نحو 536 كيلو غراما من زيت حمام الشعر في السنة، بالإضافة إلى 746 كيلو غراما من كريم اليدين.

وتشير إلى أنه سيتم هذا العام التركيز على منتجي "زيت حمام الشعر وكريم اليدين" لكثرة استهلاكهن بين السيدات حيث سيتم الترويج  لهما في الجمعيات والمؤسسات والأندية والصيدليات ومحال البقالة.

من جهتها، تقول حنين رداد، (25 عامًا)، إنها وكافة المشاركات في المشروع سيبذلن جهودًا كبيرة من أجل ضمان نجاحه، مؤكدة أن المنتجات مرخصة من وزارة الصحة الفلسطينية.

وتدعو رداد كافة النساء في مختلف محافظات الوطن إلى الإقبال على منتجهن وشرائه، حيث أنهن قمن بتجربته وتلمسنَّ نتائجه الإيجابية.

بدورها، تعبر إحدى المشاركات في المشروع، أسماء عبد الغني، (20 عاما)، عن سعادتها جراء مشاركتها بالمشروع حيث منحها ثقة بالنفس وزاد قدرتها على العطاء والإنتاج، بالإضافة إلى مساعدة المشروع لها على توفير دخل خاص لها جعلها أكثر استقلالية.
وحول حجم العبوات التي سيتم تصنيعها وتعبئتها، تقول إحدى المشاركات في المشروع، رماء رداد، (24 عامًا): سنقوم بإنتاج عبوة الكيلو ونصف الكيلو لزيت حمام الشعر، أما كريم اليدين فسننتج عبوة النص كيلو و250 غراما بالإضافة إلى مطري الشفاة 250 غرام، بشكل يتناسب مع كافة الأعمار وبأسعار مناسبة وفي متناول الجميع، آملة أن يتم تزويد الجمعية بمعدات وأجهزة حديثة ومتطورة أكثر.

وعن تمويل المشروع والجهة الداعمة ولمنفذة له، يقول مدير الإغاثة الزراعية في طولكرم، عاهد زنابيط، إن "مشروع جمعية تنمية المرأة الريفية بصيدا حول إنتاج الكريمات جاء ضمن مشروع الذهب الأخضر الذي تنفذه الإغاثة الزراعية في كافة محافظات الوطن بتمويل من الاتحاد الأوروبي".

ويوضح أن المشروع يهدف إلى الإسهام في تحسين وحماية مستوى المعيشة وبخاصة للجمعيات النسوية المنتجة وضمان الوصول العادل إلى الأسواق، موضحًا أن جمعيتي صيدا وعنبتا النسوية التعاونية كانتا المستفيدات من  مشروع الذهب الأخضر في طوكرم.
ويؤكد زنابيط أن مشروع إنتاج الكريمات من الأعشاب الطبيعية هو الأول على مستوى المحافظة، حيث شكلت جمعية صيدا نموذجا ناجحا يحتذى به مقارنة مع كافة الجمعيات النسوية من خلال مختلف الإنجازات والنجاحات والمشاريع التي قدمتها الجمعية للنساء والمجتمع المحلي، مؤكدا وقوف الإغاثة الزراعية إلى جانب الجمعية منذ بدايات تأسيسها وانطلاق عملها حيث كانت الداعم للعديد من مشاريعها وأفكارها.



التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر شبكة بالعربي الإخبارية